فعالية سينمائية تحتفي بالفن الإيراني تنطلق في سديروت الإسرائيلية

في خطوة ثقافية لافتة، تشهد بلدة سديروت الواقعة قرب الحدود مع قطاع غزة فعالية سينمائية مخصصة للأفلام الإيرانية، وذلك رغم التوترات السياسية المستمرة بين إسرائيل وإيران بعد التصعيد الأخير بين البلدين.

تنطلق الفعالية اليوم الاثنين وتستمر على مدار يومين، وتهدف إلى تسليط الضوء على الحضارة والفنون الفارسية وتعزيز التفاهم الثقافي بين المجتمع الإسرائيلي والثقافة الإيرانية. وتقوم دانا سامياح بتنظيم هذا الحدث، وهي إسرائيلية من أصول فارسية، وقد أوضحت أن المهرجان هو فرصة لسكان المنطقة للتعرف على مجموعة متنوعة من الأعمال السينمائية الإيرانية والتعرف على تفاصيل الحياة والثقافة الإيرانية بعيدًا عن السياسة.

تتخلل الفعالية عروض لأفلام روائية وتسجيلية من إنتاج السينما الإيرانية، وتركز المواضيع المطروحة على قضايا اجتماعية وإنسانية تعكس الواقع الإيراني بطريقة فنية، بعيدًا عن الأطر السياسية أو الأيديولوجية السائدة في إعلام البلدين. وسيتم أيضًا تنظيم مناقشات بعد بعض العروض لفتح الحوار بين الجمهور وصناع الأفلام أو الخبراء في الثقافة الإيرانية.

اختيار سديروت كموقع للفعالية يحمل دلالة خاصة في ظل موقعها الجغرافي القريب من مناطق التوتر، حيث تأمل الجهة المنظمة أن تسهم المبادرة في التقريب بين الثقافات وخلق مساحة للتبادل الإنساني عبر السينما. وتعتبر هذه الفعالية من النماذج الجديدة لمحاولات بناء جسور ثقافية بعيدًا عن الأزمات السياسية، خاصة أن الجاليات الفارسية والإيرانية في إسرائيل ما زالت حريصة على الاحتفاظ بالتواصل مع التراث الإيراني.

ويأمل المنظمون أن تساهم هذه التجربة في زيادة الاهتمام بثقافة السينما الإيرانية في المجتمع الإسرائيلي، وعلى الرغم من الحساسية السياسية، إلا أن الأمر يبعث برسالة بأن الفن يمكن أن يكون وسيلة للحوار وتجاوز الخلافات. يذكر أن فعاليات مشابهة نالت من قبل إعجاب الجمهور، ما يشكل حافزًا لمواصلة مثل هذه المبادرات مستقبلاً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *