قرارات تقشفية جريئة في الاتحاد العام التونسي للشغل لمواجهة الأزمة المالية
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل الأربعاء 1 أفريل 2026 عن جملة من التدابير الجديدة خلال أول اجتماع للمكتب التنفيذي الوطني المنتخب حديثاً، والمنعقد بالمقر المركزي للاتحاد تحت إشراف الأمين العام صلاح الدين السالمي. تأتي هذه القرارات في ظل التحديات المالية المتفاقمة التي تمرّ بها المنظمة، وتهدف إلى وضع خطة إصلاحية عاجلة لضمان استمرارية الاتحاد ودعمه لحقوق منظوريه.
ومن أبرز ما تقرر في هذا الاجتماع، إيقاف المنح المخصصة لأعضاء المكتب التنفيذي الوطني، كخطوة ترشيدية تهدف للحد من أعباء المصاريف، فضلاً عن قرار الأمين العام بالتخلي عن السيارة الوظيفية الموضوعة على ذمته وبيعها لفائدة الاتحاد بهدف تدعيم موارده المالية. ويُمثل هذا الخيار نوعًا من التضحية من قيادة المنظمة لحث بقية الهياكل على انتهاج نهج التقشف والمسؤولية.
وأوضح مكتب الاتحاد أن هذه الإجراءات جزء من خطة متكاملة يجري الإعداد لها بمشاركة لجنة خبراء ونقابيين ستتولى رسم استراتيجية شاملة لمعالجة الصعوبات المالية وتقديم مقترحات عملية للإنقاذ المالي وضمان الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة. وتعتزم اللجنة دراسة الوضع المالي بمزيــد من التدقيق والشفافية بما يكفل استدامة المنظمة وقدرتها على مواصلة مهامها النضالية.
وتأتي هذه الخطوات بعد انتخاب قيادة جديدة للاتحاد في أعقاب مؤتمر استثنائي حمل تغييرات هيكلية على مستوى النظام الداخلي والانضباط المالي والإداري، وأكد معها الاتحاد التمسك بنهج الإصلاح والتحديث رغم دقة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مبرزاً التزامه بتحمّل مسؤولياته تجاه منظوريه وقاعدته العريضة من العمال.
يذكر أن الاتحاد العام التونسي للشغل يُعد من أبرز المنظمات الوطنية في البلاد، ويلعب دوراً محوريًا في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعمال منذ تأسيسه، ويواصل اليوم، في ظل قيادة جديدة، استنهاض همته لمواصلة المسيرة بالرغم من الضغوطات المالية والسياسية.
