قرار حاكم تكساس بإدراج الإخوان المسلمين و”كير” ضمن قائمة الإرهاب يثير الجدل
أصدر حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، يوم الثلاثاء، قراراً مثيراً للجدل يقضي باعتبار كل من جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) منظمات “إرهابية أجنبية”، بالإضافة إلى تصنيفهما كـ “منظمات إجرامية عابرة للحدود”. ويعد هذا الإعلان تصعيدًا قويًا في سياسات الولاية تجاه المنظمتين، إذ يمنح القرار السلطات المحلية صلاحيات واسعة لاتخاذ إجراءات قانونية إضافية بحقهما داخل تكساس.
وأوضح مكتب الحاكم أن هذا التصنيف يتيح للسلطات إجراء ملاحقات أوسع قانونًا بحق الأفراد والمؤسسات المرتبطة بالمنظمتين، مع إمكانية تجميد الأموال والحسابات التي يُشتبه في ارتباطها بهما ضمن حدود الولاية. كما يسمح هذا التصنيف بتشديد الإجراءات الأمنية ومراقبة الأنشطة التي لها صلات بأي من المجموعتين.
وقد أثار القرار موجة من ردود الفعل المتباينة في الأوساط السياسية والحقوقية. فمن جهة، رحب بعض المسؤولين والداعمين للقرار، معتبرين أنه خطوة ضرورية لحماية أمن الولاية ومكافحة أي أنشطة مشبوهة قد تهدد الاستقرار. في المقابل، انتقدت منظمات حقوقية وبعض النشطاء هذا التصنيف، مؤكدين أنه قد يشكل سابقة خطيرة لاستهداف مجموعات بعينها دون أدلة قضائية واضحة، ويحمل مخاطر التمييز بحق المسلمين والمجتمع المدني في الولاية.
وحذرت بعض الجهات القانونية من تبعات القرار، مشيرة إلى أنه قد يواجه طعوناً في المحاكم الفيدرالية باعتباره يتعارض مع الحريات الدستورية وحقوق المدافعة القانونية للجمعيات المدنية. من جانبها، دعت قيادة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) إلى مراجعة القرار، ونددت بما وصفته بالخطوة “التعسفية وغير المستندة إلى حقائق أو أدلة ملموسة”، مؤكدة التزام المجلس بالدفاع عن حقوق المسلمين الأمريكيين والعمل في إطار القوانين الأمريكية.
يأتي هذا القرار في ظل تصاعد الجدل الأمريكي حول العلاقة بين بعض المنظمات الإسلامية والجماعات المصنفة كمنظمات إرهابية على الصعيد الدولي. ومن المتوقع أن يستمر النقاش القانوني والسياسي حول مدى قانونية وسريان هذا القرار في الفترة المقبلة، وسط دعوات لضرورة احترام الإجراءات القانونية وعدم استغلال التصنيفات لتعزيز السياسات التمييزية.
