قفزة نوعية في صادرات المنتجات الغذائية التونسية تدعم الاقتصاد الوطني
شهدت الصادرات التونسية من الصناعات الغذائية خلال عام 2024 تطورًا لافتًا، حيث وصلت عائداتها إلى 9.2 مليارات دينار، مسجلة نموًا بنسبة 14.6% مقارنة بما تم تحقيقه في السنة الماضية، وفقًا لبيانات رسمية من مركز النهوض بالصادرات. ويبرز هذا النمو المتسارع في قيمة الصادرات الدور المحوري الذي باتت تلعبه الصناعات الغذائية ضمن منظومة الاقتصاد الوطني.
تشكل الصناعات الغذائية التونسية حوالي 14.8% من إجمالي صادرات البلاد، ما يعكس حجم مساهمتها الحيوية في تحقيق التوازن التجاري وتقليص العجز الذي عانت منه تونس في السنوات الماضية. وتُعزى هذه القفزة في العائدات إلى الجهود المبذولة لتطوير قطاع المنتجات الفلاحية والتحويلية، بالإضافة إلى تحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
ووفق تقارير اقتصادية متطابقة، ساهم تحسن صادرات الصناعات الغذائية في تحقيق فائض مهم بالميزان التجاري الغذائي بلغ نحو 1.4 مليار دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من 2024، بينما كانت الحصيلة عجزًا يقترب من مليار دينار في الفترة نفسها من العام السابق.
ويمثل زيت الزيتون، ومشتقات الحبوب، والتمور، ومجموعة من المنتجات الزراعية المحوّلة أبرز مكونات الصادرات الغذائية التونسية، إذ تستقطب الأسواق الأوروبية التقليدية القسم الأكبر من الصادرات، مع تسجيل حضور متنامٍ في بلدان إفريقية وعربية. وتأتي جهود الدولة وهيئات التصدير لتعزيز هذه المكانة عبر دعم المنتجين وتيسير النفاذ إلى أسواق جديدة.
لقد أثبت قطاع الصناعات الغذائية قدرته على الصمود أمام تحديات المناخ والجفاف، إذ أسهم في تأمين العملة الصعبة وتعزيز الموارد المالية للدولة، فضلاً عن توفير فرص العمل وتحفيز الاستثمار الفلاحي والصناعي. ويرى مراقبون أن مواصلة تطوير البنية التحتية الصناعية وتحسين جودة المنتجات تبقى من العوامل الأساسية لدفع هذا القطاع نحو مزيد من النمو في السنوات القادمة.
