لبنان يفرج عن هانيبال القذافي بعد عشر سنوات من الاحتجاز
أطلقت السلطات اللبنانية سراح هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد اعتقال دام قرابة عشر سنوات. جاء ذلك بعد أن دفع كفالة مالية بلغت 900 ألف دولار أمريكي، بحسب ما أكده أحد أعضاء فريق الدفاع القانوني عن القذافي لعدد من وكالات الأنباء.
وكان هانيبال قد احتُجز في لبنان منذ عام 2015 على خلفية اتهامات تتعلق باختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، وذلك أثناء زيارة لهانيبال إلى لبنان. وعلى مدار السنوات السابقة، طالب العديد من المنظمات الحقوقية وشخصيات سياسية ومحامين بالإفراج عنه، حيث اعتبروا أن توقيفه سياسي بالدرجة الأولى وأنه تم بدون توجيه اتهام مباشر حول اختفاء الصدر.
وأكد شربل ميلاد خوري، أحد المحامين ضمن فريق الدفاع، أنه تم الإفراج عن هانيبال عقب إجراءات قانونية طويلة ومفاوضات امتدت لسنوات بين الدولة اللبنانية وأطراف ليبية ودولية. وأضاف خوري أن دفع الكفالة جاء كخطوة أخيرة لإغلاق القضية من الناحية القانونية في لبنان، ما يسمح للقذافي بمغادرة السجن الذي قضى فيه عقداً تقريباً من الزمن.
منذ لحظة الإفراج، لم تصدر تصريحات رسمية عن حالة هانيبال الصحية أو خططه المستقبلية، إلا أن مصادر مقربة أشارت إلى أنه يعتزم العودة إلى ليبيا بعد مناقشة وضعه مع عائلته ومستشاريه القانونيين.
قضية هانيبال القذافي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة في المنطقة، خاصةً مع ارتباطها بواحدة من أكثر القضايا جدلاً في تاريخ لبنان المعاصر. ومع انتهاء فصل اعتقاله، تبقى تداعيات القضية محور نقاش بين الأطراف اللبنانية والليبية حول مصير الصدر وملفات سياسية وإنسانية أخرى معقدة بين البلدين.
