لجنة الحريات في تونس تنتقد استمرار توقيف الوزير الأسبق سمير الطيب رغم الإشكالات القانونية

أدانت لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس استمرار احتجاز الوزير الأسبق سمير الطيب، مشيرة إلى وجود تناقضات قانونية تثير الاستغراب حول قضيته. وفي بيان صدر اليوم 24 نوفمبر 2025، أكدت اللجنة على ضرورة التزام السلطات بضمانات المحاكمات العادلة واحترام القوانين.

يأتي هذا البيان وسط تواصل احتجاز الطيب منذ نوفمبر 2024، على خلفية التحقيقات في ما يعرف بملف “الديون الفلاحية” التابعة لديوان الأراضي الدولية. وأوضحت اللجنة أن وضع الطيب يشكل نموذجاً للإشكاليات التي تُواجه المنظومة القضائية، خاصة في القضايا ذات البعد السياسي أو المرتبطة برموز الدولة السابقين.

أشارت اللجنة إلى أن إبقاء الطيب قيد الإيقاف رغم مرور فترة زمنية طويلة وعدم البت النهائي في قضيته، يُثير تساؤلات حول مدى احترام مبدإ قرينة البراءة وضمانات الدفاع المكفولة دستورياً. وفي الوقت ذاته، عبّرت اللجنة عن قلقها إزاء التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على صورة تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وناشدت اللجنة الجهات الرسمية بالإسراع في معالجة الملف بشكل عادل وشفاف، مع احترام حقوق جميع المعنيين بالقضية، وتجنيب الأجهزة القضائية أي ضغط سياسي قد يمس من مصداقيتها واستقلالها.

في الختام، شددت اللجنة على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال ضمان حق كل متهم في محاكمة عادلة وسريعة، وإبعاد القضايا الحقوقية عن أي توظيف سياسي أو إعلامي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *