مبادرة فرنسية جديدة لتعزيز الابتكار الرقمي في تونس بقيمة مليوني يورو
اختتمت اليوم فعاليات الدورة الثانية للمؤتمر المتوسطي للذكاء الاصطناعي في تونس، والذي انعقد برعاية وزارة تكنولوجيات الاتصال التونسية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، بمشاركة واسعة تجاوزت ثلاثة آلاف خبير وباحث وصانع قرار من مختلف دول ضفتي المتوسط.
وقد ركزت أعمال المؤتمر هذا العام على إبراز مكانة تونس كمركز متطور في مجال الابتكار الرقمي وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في بيئة إقليمية أصبحت أكثر اهتماماً بالتحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا في خدمة التنمية البشرية.
وفي خطوة ملموسة لدعم هذا التوجه، أعلنت فرنسا عن إنشاء صندوق خاص لدعم الابتكار الرقمي بقيمة 2 مليون يورو، مخصص لدول جنوب المتوسط مع التركيز على الشراكات التونسية. يهدف الصندوق إلى تمويل المبادرات التكنولوجية والمشاريع المبتكرة التي تعزز التعاون بين الشمال والجنوب، وتسهم في تطوير حلول تعتمد الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة حياة الأفراد وتوفير فرص اقتصادية جديدة للشباب والمختصين.
وأوضح المنظمون أن هذا الدعم الفرنسي يأتي في إطار رؤية استراتيجية لتعزيز التكامل التكنولوجي، وإقامة شبكات تعاونية بين المؤسسات والشركات الناشئة والمراكز البحثية في تونس ونظيراتها في أوروبا. وقد تم التأكيد خلال جلسات المؤتمر على أهمية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كأداة لتنمية اقتصادية مستدامة، مع ضرورة مراعاة أخلاقيات التكنولوجيا وحماية المستخدمين وخصوصيتهم.
كما شهد المؤتمر عرض مشاريع واعدة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب جلسات نقاشية تناولت مستقبل التعليم التقني، وجاهزية أسواق المنطقة لاحتضان الابتكارات الرقمية. وحظيت التجربة التونسية في إرساء بيئة تنظيمية مشجعة للاستثمار في مجال التكنولوجيا بالإشادة، لما توفره من فرص لتطوير الحلول الرقمية وتسخير الطاقات الشابة.
من جانبه، عبّر المنسقون الفرنسيون عن ثقتهم في قدرة المنطقة على تحقيق نهضة تكنولوجية من خلال التعاون والشراكات العابرة للحدود، مؤكدين أن الصندوق الجديد يفتح آفاقاً واسعة أمام رواد الأعمال والباحثين لمواصلة ابتكار حلول تقنية تواكب متطلبات العصر وتخدم التنمية البشرية والاقتصادية.
ويشير هذا الإنجاز إلى عمق الشراكة بين تونس وفرنسا في مجال التحول الرقمي، مع إمكانيات كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير المشاريع الناشئة.
