مجلس النواب يدرس تعديلات وإضافات هامة على مشروع قانون المالية لسنة 2026

بدأت اليوم الجمعة 28 نوفمبر 2025 الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب ولمجلس الجهات والأقاليم جلساتها لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي خضع مؤخرًا إلى دراسة مستفيضة وتعديلات أثناء الاجتماعات المشتركة للجنتي المالية والميزانية بالمجلسين.

يتكون المشروع الجديد من 61 فصلًا، حيث شهدت الفترة الأخيرة إدراج 7 فصول جديدة استجابة لمقترحات اللجان البرلمانية والتوصيات التي أفرزتها نقاشات النواب حول احتياجات المرحلة القادمة. بينما اقترحت الحكومة في نسختها الأصلية 57 فصلًا فقط، في حين وقع حذف ثلاثة فصول أثناء المداولات بعد أن لم تحظ بموافقة غالبية أعضاء اللجنة المشتركة.

تميزت مناقشات اللجنتين بإصرار النواب على تعزيز شفافية المالية العمومية ومراعاة التوازنات الاجتماعية، وهو ما تجلى في اقتراح فصول إضافية تهدف إلى تطوير إطار صرف الميزانية ورفع نجاعة مراقبة النفقات وتكريس سياسات داعمة للفئات الهشة والقطاعات المنتجة، مع توفير آليات مرنة لمواكبة المستجدات الاقتصادية.

ومن المتوقع أن تعرف الجلسة العامة نقاشًا معمقًا بين مختلف الكتل البرلمانية، خاصة فيما يتعلق بالترتيبات الجديدة والإجراءات الضريبية المقترحة، إضافة إلى صياغة صيغ توافقية حول أولويات الإنفاق وأدوات تمويل العجز. كما أبدت عدة منظمات مهنية رغبتها في متابعة أشغال البرلمان للتأكد من أخذ مصالح مختلف القطاعات الاقتصادية بعين الاعتبار.

ويذكر أن مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 تأتي في ظرف اقتصادي استثنائي، ما يزيد من أهمية التشاور الموسع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بغية توفير حلول ناجعة لدعم الاستثمار وتوفير السيولة اللازمة لميزانية الدولة مع الالتزام بتحفيز النمو وضبط التضخم واحتواء العجز المالي.

تشير المعطيات الأولية إلى أن النسخة النهائية لمشروع القانون ستكون ثمرة توافقات سياسية واقتصادية بين مختلف الأطراف، ومن المنتظر أن تساهم التعديلات والإضافات الجديدة في تعزيز التوازن والمساهمة في رسم ملامح سياسة مالية تحقق أهداف التنمية في تونس لعام 2026.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *