محكمة الاستئناف بتونس تقلص مدة السجن بحق القيادي النقابي الصنكي الأسودي
أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس مؤخراً حكماً جديداً يتعلق بالكاتب العام الجهوي السابق للاتحاد العام التونسي للشغل بولاية القصرين، الصنكي الأسودي، حيث قررت المحكمة تثبيت الإدانة بحقه مع مراجعة العقوبة السجنية الصادرة ضده. فبعد أن كانت المدة المحكوم بها على الأسودي في المحاكمة الابتدائية عشر سنوات سجناً، قررت هيئة الاستئناف تخفيض هذه العقوبة إلى ست سنوات فقط، وذلك بعد إعادة فحص ملف القضية والتدقيق في حيثياتها ومعطياتها الجديدة.
وتعود القضية إلى اتهامات تتصل بوظائف نقابية والمسؤوليات التي كان يتولاها الأسودي خلال فترة عمله في الاتحاد بالقصرين، وقد لاقت القضية اهتماماً ومتابعة كبيرة سواء داخل الأوساط النقابية أو في الرأي العام المحلي، نظراً لموقع الأسودي البارز في العمل النقابي بالجهة.
وفي ذات الإطار، أيدت نفس الدائرة الجنائية في محكمة الاستئناف بتونس حكماً غيابياً سابقاً ضد رئيس مدير عام سابق لشركة الحلفاء بالقصرين، حيث ثبتت عقوبة السجن عليه لمدة 24 عاماً. وتشير التقارير إلى أن الوقائع محل المحاكمة تتعلق بارتكاب تجاوزات خطيرة خلال مزاولة المسؤوليات الإدارية، ما دفع المحكمة إلى اتخاذ قرارات صارمة في حق المتورطين.
وتأتي هذه الأحكام في سياق تشديد القضاء التونسي على محاسبة المسؤولين في قطاعات العمل والنقابات والشركات العمومية عن أي تجاوزات قانونية، مع منح حق الاستئناف لجميع الأطراف واحترام الضمانات القانونية، حيث تكرس المحاكم التونسية مبدأ الشفافية والقضاء العادل في البت بمثل هذه القضايا الحساسة.
تعكس هذه التطورات القضائية أهمية متابعة الملفات الكبرى من قبل السلطات المعنية، وتؤكد على أهمية استقلالية القضاء في تطبيق القانون بدون تمييز. ولا يزال التطور في هذه القضية وتوابعها محل متابعة من الرأي العام ومراقبة من قبل الهياكل النقابية والحقوقية في البلاد.
