محكمة الاستئناف تنظر في استئناف عبير موسي بقضية مكتب الضبط وسط تضامن أنصارها
مثلّت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، اليوم أمام الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في جلسة مصيرية للبت في الاستئناف المقدم ضد الحكم الابتدائي الصادر بسجنها لمدة 12 عامًا، في ما يعرف إعلاميًا بملف “مكتب الضبط”.
وتعود أحداث القضية إلى 3 أكتوبر 2023، حين جرى إيقاف عبير موسي أثناء توجهها إلى مكتب الضبط برئاسة الجمهورية لتقديم اعتراض رسمي على بعض الأوامر الرئاسية، الأمر الذي أدى لاحقًا إلى متابعتها بملفات جنائية.
بحسب مصادر دفاع موسي، فإن الاستئناف يتركز على الطعن في الإجراءات التي رافقت التحقيق وتكييف الوقائع في الملف، حيث أكد محاميها محمد علي بوشيبة أن الجلسة اليوم تمثل نقطة تحول مفصلية في مسار القضية، مشيرًا إلى أن فريق الدفاع يولي أهمية بالغة لإثبات براءة موكلته مما نُسب إليها.
وبالتزامن مع جلسة المحاكمة، شهد محيط المحكمة وقفات تضامنية شارك فيها مناصرو الحزب الدستوري الحر، عبروا خلالها عن دعمهم لموسي ومطالبتهم بمنحها محاكمة عادلة. كما أشار بوشيبة إلى أن القيادية في الحزب مريم ساسي، والتي سبق أن صدر بحقها حكم قضائي بالسجن سنتين مع إطلاق سراحها مؤقتًا، تتابع القضية عن كثب.
من جانبها، اعتبرت أوساط سياسية وحقوقية أن ملف عبير موسي صار محط أنظار الرأي العام، خاصة بعد أن أثارت ظروف توقيفها والتحقيق معها ردود فعل واسعة في المشهد السياسي التونسي، وسط مطالبات بتكريس مبادئ العدالة واحترام الحقوق القانونية للمتهمين.
ومن المنتظر أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها في غضون الأيام المقبلة، وسط ترقب المراقبين لمخرجات هذا المسار القضائي وأثره على الخارطة السياسية الوطنية.
