محكمة الاستئناف تنظر في قضية جديدة ضد سنية الدهماني في نوفمبر
من المنتظر أن تمثل المحامية والإعلامية سنية الدهماني من جديد أمام محكمة الاستئناف يوم 21 نوفمبر الجاري للنظر في قضية جديدة تتعلق بتصريحاتها الإعلامية حول ظاهرة التمييز العنصري في تونس. وأعلن المحامي سامي بن غازي، اليوم، أن هذه الجلسة تأتي بعد صدور حكم ابتدائي بسجن الدهماني لمدة عامين، استناداً إلى الفصل 24 من المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات.
القضية الجديدة ضد الدهماني ترتبط بمواقفها العلنية وتصريحاتها عبر وسائل الإعلام حول مسألة العنصرية في تونس، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الساحة الوطنية. وقد تعرضت الدهماني للملاحقة القضائية بموجب التشريعات المتعلقة بحرية التعبير والإعلام، وهو ما دفع العديد من النشطاء الحقوقيين والمحامين إلى التعبير عن انشغالهم من اتساع دائرة المحاكمات المرتبطة بتصريحات الصحفيين والإعلاميين مؤخرًا.
يذكر أن سنية الدهماني قد صدرت بحقها مؤخراً أحكام بالسجن في قضايا مشابهة، حيث رأت المحكمة الابتدائية أن تصريحاتها تندرج تحت الأحكام الزجرية للمرسوم عدد 54، رغم الجدل القائم حول مدى احترام هذه الإجراءات للمعايير الدولية لحرية الرأي والتعبير.
ومن المتوقع أن تحظى جلسة محكمة الاستئناف باهتمام إعلامي وحقوقي خاص في ظل تواصل النقاش المجتمعي حول حدود حرية التعبير في البلاد، وضرورة تحقيق التوازن بين مكافحة خطاب الكراهية وضمان حرية الصحافة والإعلام. وقد دعت جمعيات المجتمع المدني إلى ضرورة مراجعة التشريعات ذات الصلة وتوفير ضمانات قضائية أكبر لحماية الصحفيين من المتابعات التعسفية.
هذا وتؤكد التطورات الأخيرة المتعلقة بقضية سنية الدهماني على أهمية استمرار الحوار الوطني حول حرية الإعلام ومسؤولياته، ودور القضاء في حماية الحقوق والحريات ضمن إطار احترام القوانين الوطنية والمعايير الحقوقية الدولية.
