محكمة فرنسية ترفض ترحيل حليمة بن علي إلى تونس وتطالب بمزيد من المعلومات
رفض القضاء الفرنسي يوم الأربعاء طلب السلطات التونسية تسليم حليمة بن علي، ابنة الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي. ويأتي هذا القرار عقب جلسة استماع عقدتها محكمة فرنسية في باريس لمناقشة ملف تسليم حليمة بن علي، حيث أثارت المحكمة ضرورة الحصول على معطيات إضافية من الجانب التونسي قبل اتخاذ قرار نهائي.
وكانت السلطات الفرنسية قد أوقفت حليمة بن علي، البالغة من العمر ثلاثين عامًا، في مطار شارل ديغول بالعاصمة الفرنسية استجابة لمذكرة حمراء صادرة عن الإنتربول بطلب من تونس. ويعود الطلب التونسي إلى اتهامات موجهة إلى بن علي تتعلق بانتهاكات مالية.
وفي أثناء جلسة الاستماع، اعترضت هيئة الدفاع عن حليمة بن علي على تسليمها للسلطات التونسية، مشيرين إلى إمكانية وجود دوافع سياسية وراء الملف، إضافة للتشكيك في توفر ضمانات المحاكمة العادلة لها في حال إعادتها إلى تونس، وقد أشار الدفاع إلى أن موكلتهم لم ترتكب أية جرائم جنائية وفق القوانين الفرنسية أو الدولية وأن العودة إلى تونس ستكون مجحفة بحقها.
وقد قررت المحكمة تأجيل البت النهائي في طلب التسليم لحين تزويدها بمعطيات أوفى من الجانب التونسي حول الاتهامات وخلفيات القضية، مؤكدة أهمية احترام القواعد القانونية الدولية المتعلقة بتبادل المطلوبين وضمان عدم استغلال هذه الإجراءات لأغراض سياسية.
هذا الملف يسلط الضوء على صعوبة الملفات القضائية العابرة للحدود وتحديات تسليم المطلوبين بين الدول، خاصة عندما تتداخل الأبعاد السياسية والقانونية مع قضايا حقوق الإنسان وضمانات المحاكمة العادلة.
