محكمة مغربية تقرر تعويض زبون تعرض لسحب بطاقته البنكية من قبل الصراف الآلي

أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤخرًا حُكمًا قضائيًا لصالح أحد زبائن البنوك، بعد واقعة ابتلاع جهاز الصراف الآلي لبطاقته البنكية دون تمكينه من استرجاعها، مما تسبب له في ضرر مادي ونفسي. وقد ألزمت المحكمة البنك المعني بتعويض الزبون بمبلغ 5000 درهم مغربي، أي ما يقارب 1593 دينار تونسي، تعويضًا عن الأضرار الناتجة عن الحادثة.

تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الزبون بمحاولة سحب المال أو تنفيذ إحدى العمليات البنكية عبر جهاز الصراف الآلي التابع لمصرفه. إلا أن الجهاز احتفظ بالبطاقة البنكية ولم يقم بإرجاعها، ما وضع الزبون في موقف صعب خاصة وأن الفرع البنكي نفسه كان مغلقًا بسبب أشغال الترميم والصيانة، الأمر الذي حال دون قدرته على استرجاع بطاقته أو الحصول على خدمة فورية من المصرف.

وبعد فشل محاولاته لإيجاد حل سريع من خلال التواصل مع البنك أو الفروع المجاورة، قرر الزبون رفع القضية أمام المحكمة التجارية، مطالبًا بتعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة فقدان البطاقة وتوقف خدماته البنكية مؤقتًا.

وفي حيثيات الحكم، اعتبرت المحكمة أن البنك يتحمل مسؤولية توفير الخدمات البنكية دون تقصير، لاسيما في الحالات التي تتعطل فيها أجهزة الصراف أو تتسبب في حجز بطاقات الزبائن بشكل غير مبرر، خصوصًا إذا كانت وكالات البنك مغلقة ولا تتيح حلاً بديلاً للزبون. وأكدت المحكمة أن حرمان الزبون من البطاقة البنكية وما ترتب عن ذلك من صعوبات مالية يعد تقصيرًا من المؤسسة البنكية يستلزم التعويض.

وقد قوبل هذا الحكم باهتمام واسع في الأوساط البنكية والقانونية بالمغرب، حيث يجسد أهمية حماية حقوق المستهلكين وضمان التزام المؤسسات المالية بتوفير خدمة فعّالة وعدم تعريض الزبائن لأي أضرار مادية أو معنوية ناتجة عن أعطال أو إغلاق الفروع.

يُذكر أن هذا النوع من الأحكام يعزز توجه القضاء نحو تكريس مبدأ المسؤولية البنكية، ويدعو المؤسسات المصرفية لتحديث خدماتها وتقديم بدائل عملية للزبائن في حالات مماثلة، حرصًا على مصالحهم وثقتهم في الجهاز البنكي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *