محكمة مغربية تلزم بنكاً بتعويض زبون بعد فقدان بطاقته في الشباك الإلكتروني
أصدرت المحكمة التجارية بمدينة الدار البيضاء حكماً يقضي بإلزام أحد البنوك المغربية بدفع تعويض مالي لزبونه، وذلك إثر تعرض الأخير لضرر نتيجة فقدان بطاقته البنكية داخل جهاز الصراف الآلي وعدم تمكنه من استرجاعها، بسبب إغلاق الوكالة البنكية التابعة له في ذلك الوقت لأعمال الصيانة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أن الزبون توجه إلى الصراف الآلي لإنجاز معاملة بنكية، غير أن الجهاز قام بابتلاع البطاقة بشكل مفاجئ. وعند محاولة الزبون استرجاع بطاقته، تبين أن الوكالة البنكية كانت مغلقة مؤقتاً بغرض القيام بأشغال الإصلاح والصيانة، مما جعل استعادة البطاقة أمراً متعذراً دون تدخل موظفي البنك.
وبسبب هذا الوضع، اضطر الزبون إلى تحمل ضرر مادي ومعنوي نتيجة فقدان إمكانية الولوج إلى أمواله وتعطيل معاملاته المالية لفترة معينة. أمام هذا الضرر، تقدم الزبون بشكوى رسمية إلى المحكمة التجارية في الدار البيضاء مطالباً البنك بتعويضه عن الخسائر التي تكبدها.
وفي حكم صدر مطلع شهر نوفمبر الجاري، استجابت المحكمة لطلب الزبون، وأقرت أحقية الأخير في الحصول على تعويض مالي قدره 5 آلاف درهم مغربي، أي ما يُعادل تقريباً 1,593 دينار تونسي. واعتبرت المحكمة أن البنك يتحمل مسؤولية توفير خدماته للزبائن دون انقطاع أو تقصير، وأن إغلاق الوكالة دون إجراءات بديلة لاسترجاع البطاقة شكل ضرراً واضحاً للزبون.
ويشكل هذا الحكم القضائي سابقة هامة في مجال حماية حقوق المستهلك البنكي في المغرب، ويبعث برسالة قوية إلى مختلف المؤسسات المصرفية حول ضرورة تحسين جودة خدماتها والحرص على معالجة شكاوى الزبائن بفعالية.
وينتظر أن يؤدي هذا القرار إلى تشديد معايير الحماية والتأمين المرتبطة باستخدام أجهزة الصراف الآلي وتيسير عملية استرجاع البطاقات البنكية في حالة ابتلاعها من قبل الجهاز. كما من شأنه أن يدفع البنوك إلى البحث عن حلول مبتكرة لضمان استمرارية الخدمة وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤثر سلباً على ثقة العملاء.
