مخاطر الامتناع التام عن الطعام والشراب: آثار صحية خطيرة قد تكون مميتة
يُعد الإضراب الكامل عن الطعام والشراب من أشد أنواع الاحتجاجات، لما يُشكله من مخاطر صحية جسيمة على حياة الإنسان. تختلف آثار هذا الإضراب باختلاف الفترة الزمنية وظروف الشخص الصحية قبل بدايته. عندما يمتنع الإنسان عن الطعام فقط، يمكن للجسم أن يتكيف لفترة أطول مستخدمًا الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، وقد تمتد قدرته على البقاء لأسابيع أو حتى أشهر حسب بنية الجسم وكمية الدهون والعضلات المخزنة. لكن عند الامتناع التام عن تناول الماء، يتسارع تدهور الوضع الصحي ويصبح خطر الوفاة وشيكًا خلال أيام قليلة فقط.
في اليومين الأولين من الامتناع عن الماء، يبدأ الجسم بفقدان السوائل بسرعة، ويظهر الجفاف الحاد من خلال جفاف الفم والجلد وتراجع كمية البول وارتفاع في درجة حرارة الجسم. جفاف الأغشية المخاطية يسبب ألماً وصعوبة في البلغ والتنفس، وقد تزداد ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم بسبب انخفاض حجم السوائل في الدورة الدموية.
بعد ثلاثة إلى خمسة أيام دون ماء، تبرز اضطرابات خطيرة في عمل الكلى والجهاز العصبي، فقدان التركيز، الهلوسة، التشنجات العضلية، وقد يؤدي الأمر إلى فقدان الوعي والفشل العضوي. عدم تعويض السوائل يهدد بتوقف الكلى تماماً، ويضع القلب والدماغ تحت ضغط هائل قد ينتهي بالوفاة خلال فترة وجيزة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً في أغلب الحالات.
أما الامتناع عن الطعام مع شرب الماء، فقد يستطيع الجسم الاستمرار لفترة أطول عبر استخدام احتياطاته من الدهون أولاً ثم العضلات، وتظهر أعراض النقص الحاد في الفيتامينات والمعادن والضعف الشديد بمرور الوقت، مع فقدان الوزن بسرعة. لكن بجميع الأحوال، يظل استمرار الإضراب لفترات طويلة مصحوباً بمخاطر عديدة كضعف الجهاز المناعي وتزايد احتمالية التعرض للعدوى والالتهابات والأعطال العضوية.
في الختام، يُشير المختصون إلى أن كل يوم يمر على الشخص دون تناول ماء أو طعام تزداد المخاطر على حياته بشكل كبير. لذلك ينبغي التنبيه إلى خطورة ممارسة مثل هذا النوع من الاحتجاجات، وضرورة توفير الرعاية الطبية الطارئة للمضربين عن الطعام والشراب فوراً للحفاظ على حياتهم وتقليل المضاعفات المحتملة.
