مخاوف بين الأطباء الشبان: انتقادات لوزارة الصحة بشأن شروط الإقامة ومنح الخدمة المدنية
شهد اللقاء الأخير الذي جرى اليوم بين ممثلي وزارة الصحة والمنظمة التونسية للأطباء الشبان حالة من التوتر والنقاش الحاد، وذلك على خلفية الجدل المتصاعد حول تنفيذ بعض البنود المتفق عليها سابقاً المتعلقة بظروف إقامة الأطباء الشبان ومنحهم خلال فترة الخدمة المدنية.
وقد عبر بهاء الدين الرباعي، نائب رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، عن قلقه الشديد من تراجع وزارة الصحة عن التزاماتها السابقة خاصة فيما يتعلق بحقوق الإقامة والحفاظ على مقر السكنى المعتمد سابقاً لفائدة الأطباء الشبان، مع إعطاء أولوية خاصة للنساء الحوامل والمرضعات وكذلك أصحاب الأمراض المزمنة. الرباعي شدد على أن الالتفاقات المبرمة قد نصت صراحة على تأمين هذه الحقوق بهدف تخفيف معاناة الفئات الأكثر هشاشة بين الأطباء وتمكينهم من أداء واجبهم المهني في ظروف ملائمة وآمنة.
وأضاف الرباعي أن المنظمة تلقّت إشارات واضحة تدل على عدم الالتزام التام بالتعهدات المسبقة، الأمر الذي أثار استياء قطاع واسع من الأطباء الجدد ودفعهم للتعبير عن مخاوفهم من التداعيات المحتملة على جودة عملهم وتوازنهم الأسري والاجتماعي. كما أكد أن المنظمة مصممة على مواصلة الدفاع عن جميع المكتسبات، ولفت إلى أن أي انتقاص من الحقوق سيمثل تراجعاً خطيراً عن مسار تحسين وضعية الأطباء الشبان في تونس.
من جانبها، أبدت وزارة الصحة استعدادها لمواصلة الحوار بهدف إيجاد أرضية مشتركة تضمن مصلحة جميع الأطراف، مع التشديد على أهمية الحفاظ على استقرار المنظومة الصحية وضرورة توازنها بين حقوق العمل وواجبات الخدمة.
ويذكر أن ملف تنظيم شروط الخدمة المدنية للأطباء الشبان يُعد من بين المواضيع التي تثير جدلاً واسع النطاق في المشهد الصحي التونسي، نظراً لما له من انعكاسات مباشرة على أداء الأطباء الجدد وظروف عملهم وكذلك على استمرارية الرعاية الصحية في المؤسسات العمومية. وتتواصل المطالب حالياً بضرورة التسريع في تفعيل الاتفاقيات وحماية حقوق الأطباء لضمان قطاع صحي أكثر عدالة ونجاعة لجميع العاملين والمواطنين.
