مخاوف حقوقية إثر إصرار قطر على تنفيذ حكم الإعدام بحق التونسي فخري الأندلسي
يتصاعد القلق في الأوساط الحقوقية التونسية في ظل مستجدات قضية الشاب التونسي فخري الأندلسي، أصيل ولاية القيروان، الذي أصدرت السلطات القطرية بحقه حكماً بالإعدام. المرصد التونسي لحقوق الإنسان أصدر بيانًا أعرب فيه عن انشغاله العميق حيال هذه القضية، مشيرًا إلى أن هناك توجهاً واضحاً من السلطات القطرية لتنفيذ هذا الحكم قريباً رغم اعتباره عقوبة شديدة القسوة.
وفي التفاصيل، أوضح المرصد أن فخري الأندلسي، وهو خريج جامعي تونسي اختار الهجرة بحثاً عن فرص أفضل، وجد نفسه في مواجهة تهم أدت إلى الحكم عليه بالإعدام من قبل القضاء القطري. ورغم الجهود والمساعي الحثيثة للدفاع عنه، إلا أن المعطيات الراهنة تشير إلى إصرار السلطات في الدوحة على تطبيق الحكم دون تأخير.
وأمام هذا الوضع، دعا المرصد التونسي لحقوق الإنسان المسؤولين في تونس، وخاصة رئيس الجمهورية، إلى التدخل الفوري وبذل كل المساعي الممكنة لإنقاذ حياة المواطن التونسي والدفاع عن حقه في محاكمة عادلة. كما ناشد المرصد المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية للانضمام للجهود الرامية إلى تجنيب فخري الأندلسي خطر تنفيذ الحكم بحقه.
وأثارت هذه التطورات موجة من التضامن في تونس، خاصة وأن الأندلسي يُعد أحد أبناء القيروان المعروفين بطموحهم، وقد هاجر إلى الخارج حاملاً آمالًا في مستقبل أفضل لعائلته ولنفسه. وتطرح القضية أيضًا تساؤلات حول واقع الجاليات العربية والتونسية المقيمة في عدد من دول الخليج والتحديات القانونية التي قد تواجه المغتربين عند حدوث نزاعات قانونية أو قضايا خطيرة.
وتبقى قضية فخري الأندلسي مفتوحة على كل الاحتمالات، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى تجاوب السلطات التونسية وجهودها من أجل وقف تنفيذ حكم الإعدام، وضمان ظروف محاكمة عادلة تضمن للمواطن التونسي كل حقوقه وكرامته.
