مدافع ألماني يروي قصة انضمامه للمنتخب التونسي وتجربته الاستثنائية
تحدث مايكل هيفله، المدافع الألماني البالغ من العمر 35 عامًا، في مقابلة حديثة مع صحيفة بيلد الألمانية عن مرحلة فريدة ومهمة في مسيرته الكروية، وهي انضمامه الجديد للمنتخب التونسي لكرة القدم. لم يكن هذا التحول في حياته المهنية مجرد خطوة رياضية فحسب، بل تجربة شخصية أضافت الكثير لرصيده من الخبرات على الصعيدَين الإنساني والرياضي.
بدأ هيفله مسيرته في الملاعب الأوروبية، حيث مثل فرقاً عدة أبرزها دينامو دريسدن الألماني الذي صعد معه إلى دوري الدرجة الثانية الألماني عام 2016. وفي العام التالي، كان جزءًا من إنجاز فريق هودرسفيلد تاون الإنجليزي عندما ساهم في صعوده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، أحد أقوى البطولات في العالم. تلك السنوات شكلت ما اعتبره اللاعب قمة مسيرته الاحترافية، لكن حلمه لم ينتهي عند هذا الحد.
كشف هيفله في تصريحاته أن تحدي الانضمام إلى منتخب يحمل ثقافة وتقاليد كروية مختلفة كان محفزًا كبيرًا بالنسبة له. عبّر عن إعجابه بما يقدمه اللاعبون التونسيون من انضباط وتفانٍ على أرضية الملعب، مشيرًا إلى أن الروح الجماعية والطموح الدائم للفريق جعلته يشعر بسرعة بالانتماء وكأنّه يلعب مع رفاقه منذ زمن بعيد.
وأكد كذلك أنّ التأقلم مع طرق اللعب المختلفة والتواصل مع اللاعبين كان تحديًا في البداية، إلا أن الدعم الذي وجده من الإدارة الفنية والجهاز التدريبي ساعده على الانسجام السريع، خصوصًا أن المنتخب التونسي يتمتع بتجانس كبير ويضم مواهب صاعدة تملك إمكانيات هائلة.
وأعرب هيفله عن سعادته بالدور الجديد الذي يلعبه، والذي يجمع بين نقل خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية وبين استكشاف طموحات وأهداف كرة القدم التونسية التي لا تقل عن أي منتخب أوروبي. واختتم حديثه بتوجيه رسالة شكر للمنتخب التونسي على احتضانه، مؤكداً عزمه على تقديم أفضل ما لديه والمساهمة في تحقيق مزيد من النجاحات.
الجدير بالذكر أن تجربة مايكل هيفله مع المنتخب التونسي تعكس قدرة اللاعبين على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية سعياً لاستكشاف آفاق جديدة في عالم المستديرة، وأن كرة القدم تستمر في بناء جسور التواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة.
