مدريد تتخذ خطوة دبلوماسية جريئة وتقرر إنهاء مهمة سفيرتها لدى إسرائيل
أصدر ملك إسبانيا فيليبي السادس مرسومًا ملكيًا يقضي بإنهاء مهمة السفيرة الإسبانية لدى إسرائيل، آنا ماريا سالومون بيريز، وذلك بناءً على اقتراح من وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس وموافقة مجلس الوزراء الذي ترأسه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز.
هذا القرار الذي نُشر رسميًا في الجريدة الرسمية الإسبانية يأتي بعد فترة من التوترات المتزايدة بين مدريد وتل أبيب. ويعد هذا التحرك بمثابة تقليص لعلاقات إسبانيا الدبلوماسية مع إسرائيل في ظل الخلافات السياسية الأخيرة بين البلدين. حيث أشار مراقبون إلى أن سحب السفيرة من تل أبيب يمثل رسالة سياسية قوية تعكس استياء الحكومة الإسبانية من بعض السياسات أو التصرفات الإسرائيلية، وإن كانت إسبانيا لم تصدر بيانًا مفصلاً يكشف عن الأسباب الدقيقة.
وبحسب عدد من التقارير الصحفية، فإن هذه الخطوة اتُّخذت خلال آخر اجتماع لمجلس الوزراء الإسباني، ما يعكس إجماعًا حكوميًا على ضرورة إعادة تقييم طبيعة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. وعُرفت السفيرة آنا ماريا سالومون بيريز بأدوارها في تعزيز الحوار بين البلدين، حيث شكرتها الحكومة الإسبانية رسميًا على الجهود التي بذلتها أثناء فترة عملها الدبلوماسي.
ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن سحب السفراء وتخفيض التمثيل الدبلوماسي يُستخدم عادةً في حالات الأزمات العميقة أو الاعتراض على سياسات معينة، وقد يشكل هذا القرار بداية لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين أو رسالة تمهيدية لمزيد من الخيارات الدبلوماسية مستقبلاً.
استمر الجدل في الأوساط السياسية الإسبانية والإعلامية حول تأثيرات هذا القرار على المصالح الإسبانية في المنطقة ومستقبل التعاون مع إسرائيل، حيث ينتظر أن تنعكس هذه الخطوة على عدة ملفات سياسية واقتصادية ودبلوماسية بين مدريد وتل أبيب.
