مرتفعات تونس تكتسي بالثلوج في مشهد شتوي نادر
شهدت عدة مناطق في المرتفعات الغربية التونسية صباح اليوم أجواء شتوية استثنائية، حيث تساقطت الثلوج في كل من غار دماء والغُرة وعين سلطان، وذلك حسب ما أفاد به الخبير في المناخ والباحث في المخاطر الطبيعية عامر بحبّة. واستمر تساقط الثلوج قرابة الساعة، مع تسجيل كميات محدودة لكنها شكلت مشهداً رائعاً أضفى على القرى والمناطق الريفية طابعاً شتوياً مميزاً.
وذكر بحبّة أن الأوضاع الجوية الباردة ستتواصل خلال الساعات القادمة، خاصة في شمال البلاد، مع احتمال تواصل هطول الأمطار وتحولها إلى زخات ثلجية خفيفة في بعض المناطق المرتفعة. وحث الأهالي والمزارعين على توخي الحذر نتيجة انخفاض درجات الحرارة وظهور الصقيع في الصباح الباكر.
وأشار الباحث إلى أن مثل هذه الظواهر الجوية تساهم في إنعاش المخزون المائي للتربة، إلا أن شدتها هذا الموسم كانت أقل من العادة، ما يقلص احتمالات حدوث مشاكل كبيرة في حركة السير أو الحياة اليومية للسكان. كما شدد على أهمية متابعة النشرات الجوية باستمرار لأي تطورات محتملة، خاصة في المناطق الجبلية والمنعزلة.
وفي ذات السياق، أكد العديد من سكان غار دماء وعين سلطان عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الثلوج منحت المنطقة مشهداً استثنائياً دفع الأهالي لالتقاط الصور ومشاركة لحظات الفرح والدهشة مع ذويهم. كما أشاروا إلى أن الأطفال استمتعوا بالمشهد النادر، وسط استعدادات بسيطة لمواجهة موجة البرد المتواصل.
وتجدر الإشارة إلى أن تساقط الثلوج على المرتفعات التونسية ظاهرة موسمية وإن كانت بوتيرة متقطعة، إلا أن هذا النوع من التقلبات يبرز غنى المناخ التونسي وتنوعه بين السواحل والمناطق الداخلية. وتبقى هذه اللحظات شاهداً على قدرة الطبيعة على بعث الدفء في الأجواء القروية رغم درجات الحرارة المنخفضة.
