مستجدات قضية كلب المنستير: تحرّكات قانونية تطالب بإطلاق سراح الحيوان المحتجز

شهدت مدينة المنستير في الآونة الأخيرة جدلاً واسعاً إثر حادثة احتجاز كلب من نوع مالينوا بالمستودع البلدي منذ نهاية شهر ديسمبر من عام 2025، الأمر الذي تحوّل من مجرد إجراء إداري إلى قضية رأي عام شغلت الرأي العام المحلي والوطني على حد سواء.

وفي إطار متابعة تطورات هذه القضية، أفاد الأستاذ المحامي محمود بوبكر بأن جمعية الرفق بالحيوان بسوسة قد كلفته رسمياً باتخاذ كل الإجراءات الضرورية على الصعيد القانوني من أجل الإفراج عن الكلب ورفع الحجز عنه. وأوضح المحامي في تصريحات إعلامية أن ملف القضية يرتبط بحادثة سابقة أواخر السنة الفارطة، حيث تم تنفيذ قرار حجز الحيوان بناءً على معطيات إدارية وقانونية بهدف حماية السلامة العامة، إلا أن أطرافاً عدة، من بينها نشطاء وجمعيات مهتمة بحقوق الحيوان، بدأت في ممارسة ضغوط من أجل إيجاد حل إنساني ومتوازن.

وأضاف بوبكر أن نتائج التحقيقات الأولية لم تكشف عن تهديد مباشر يمثله الكلب للمجتمع، وهو ما دفع إلى تصاعد الدعوات للمطالبة بإطلاق سراحه وتسليمه لجمعية مختصة يمكنها ضمان رفاهيته ورعايته تحت إشراف مهني، بدلاً من إبقائه في ظروف الحجز المجهدة للحيوان.

وقد أثارت هذه القضية حراكاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أبدى كثير من المواطنين تعاطفهم مع الكلب واعتبروا أن استمرار احتجازه لم يعد مبرراً قانونياً أو أخلاقياً، لا سيما مع بروز معطيات جديدة بشأن خلوه من السلوك العدواني أو الخطر. وناشدت الجمعيات المعنية السلطات المحلية بالنظر بجدية لمطالبها والإسراع باتخاذ قرار يراعي حقوق الحيوان والقوانين المعمول بها في حماية المجتمع.

وتواصل جمعية الرفق بالحيوان بسوسة تحركاتها القانونية والإدارية من أجل التوصل إلى حل يحقق التوازن بين احترام التشريعات الوطنية وحماية المصلحة العامة، دون إغفال الجوانب الإنسانية والأخلاقية للقضية التي باتت نموذجاً للنقاش المجتمعي حول معاملة الحيوانات ودور الجمعيات في الدفاع عن حقوقها.

للإشارة، تندرج هذه القضية في إطار مسار متواصل من التدخلات القانونية والاجتماعية الرامية إلى تعزيز مكانة الرفق بالحيوان في تونس، وسط تطلعات لإرساء حلول تنسجم مع المعايير الدولية في هذا المجال.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *