مشروع تونسي لتحويل فنادق متعثرة إلى مراكز للرعاية الصحية وكبار السن
في إطار جهودها لدعم قطاع السياحة وتقديم حلول مبتكرة لمواجهة الصعوبات التي تمرُّ بها بعض الوحدات الفندقية، قام عدد من الجهات الرسمية في تونس بقيادة وزارة السياحة، بإطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى تحويل بعض الفنادق التي تعاني من مشاكل تشغيلية واقتصادية إلى فضاءات مخصصة للعناية بكبار السن والمرضى، سواء في مرحلة التعافي أو ممن يحتاجون إلى خدمات طبية أو رعاية خاصة.
وقد تم الإعلان عن هذه المبادرة نتيجة لأزمات متكررة أثرت سلبًا على سوق الفنادق في تونس، بما فيها تداعيات الجائحة وتراجع الإقبال السياحي. وبدل من ترك تلك المنشآت مغلقة أو خارج الخدمة، جاء التفكير في إعادة استثمارها ضمن مشاريع مجتمعية وصحية ذات قيمة مضافة.
وتعمل وزارة السياحة بالتنسيق مع وزارات الشؤون الاجتماعية، والصحة، وأطراف أخرى ذات صلة، على وضع آلية واضحة لتحويل هذه الفنادق إلى مراكز رعاية بكامل المواصفات، مع ضمان تكييف البنية التحتية وتوفير طاقم طبي ومهني يناسب طبيعة الخدمات الجديدة. وتأتي هذه الخطوة لدعم الاقتصاد المحلي وإيجاد فرص عمل جديدة في القطاعين الصحي والاجتماعي، بالإضافة إلى الاستفادة من الطاقة الإيوائية المتاحة داخل تلك المؤسسات.
يذكر أنه قد تم تسوية وضع 11 وحدة فندقية كخطوة أولى من المشروع، على أن تشمل المراحل القادمة فنادق أخرى تستوفي الشروط المناسبة للتحويل. هذا التغيير يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة لكبار السن والمرضى، وتخفيف الضغط على المؤسسات الصحية التقليدية، بالإضافة إلى دعم الفئة العمرية التي تحتاج رعاية خاصة ضمن بيئة آمنة ومجهزة.
ويأمل القائمون على المشروع أن تنجح المبادرة في تعزيز التكافل المجتمعي وتقديم نموذج جديد لاستثمار البنية التحتية السياحية في تونس بطرق مبتكرة تلائم المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
