مشروع قانون جديد يُخفف العبء الضريبي عن المتقاعدين في تونس بدءاً من 2026
شهد اجتماع لجنتي المالية بمجلس نواب الشعب ومجلس المستشارين يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 تطوراً مهماً بشأن وضعية المتقاعدين المالية في تونس، حيث صادق النواب على إدراج فصل جديد في مشروع قانون ميزانية 2026 يهدف إلى تخفيف العبء الجبائي تدريجياً على هذه الشريحة الاجتماعية.
وجاء هذا القرار بعد مناقشات واسعة بين الأعضاء ووزيرة المالية حول كيفية تطبيق التخفيضات بطريقة عادلة تضمن استدامة المالية العمومية وتواكب متطلبات العيش الكريم للمتقاعدين الذين يمثلون نسبة هامة من المجتمع التونسي.
وتم خلال النقاش تنقيح الصياغة الأصلية للفصل المقترح ليتماشى مع الملاحظات المقدمة من النواب ووزارة المالية، بما يحقق التوازن بين تحسين أوضاع المتقاعدين والمحافظة على موارد الدولة.
ويأتي ذلك استجابة لمطالب رفعها المتقاعدون في تونس إثر إطلاقهم حملات على منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بتفعيل امتيازات جبائية تقلل من الضغط الضريبي المسلط عليهم، خاصة مع ارتفاع كلفة الحياة وتراجع القدرة الشرائية في السنوات الأخيرة.
وينص الفصل الجديد على اعتماد تخفيض تدريجي في معدلات الضرائب المفروضة على جرايات التقاعد، مع وضع آليات واضحة لتحديد الفئات المستفيدة وضمان العدالة بين جميع المتقاعدين باختلاف مصادر جراياتهم.
ومن المنتظر أن يسهم هذا الإجراء في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتقدير الدولة للمجهودات التي قدمها المتقاعدون طوال سنوات عملهم، كما سيعزز الثقة في الحوار بين الشركاء الاجتماعيين والمؤسسات الحكومية.
وتجدر الإشارة إلى أن تطبيق هذا القرار سيكون خاضعاً لمتابعة وتقييم مستمرين لضمان حسن التنفيذ وتلافي أي انعكاسات سلبية على ميزانية الدولة أو فئات اجتماعية أخرى.
وتبقى التفاصيل النهائية لعملية تنفيذ هذا الفصل والتخفيضات الجبائية المرتقبة رهينة بلورة النصوص الترتيبية لاحقاً بعد صدور قانون المالية لسنة 2026 رسمياً.
