مطالب برلمانية بإحداث وحدة لمتابعة الحسابات المشبوهة على الإنترنت وسط انتقادات لجودة الشبكة

شهدت جلسة نقاش مشروع ميزانية وزارة تكنولوجيات الاتصال في البرلمان التونسي جدلاً واسعاً حول واقع الإنترنت في البلاد، حيث عبّر عدد من النواب عن استيائهم من التراجع الملحوظ في سرعة وجودة خدمة الإنترنت في بعض المناطق، مشيرين إلى انقطاع التغطية بشكل كامل في مناطق أخرى.

وخلال الجلسة، ركز بعض النواب على ما اعتبروه تفاقماً للمحتوى غير الأخلاقي على الشبكات الاجتماعية والمنصات الرقمية، معتبرين أن فضاء الإنترنت في تونس يتطلب رقابة تقنية وقانونية أكبر، خاصّة في ظل تزايد الصفحات التي يتم إدارتها من خارج البلاد وتؤثر على الشأن العام، بحسب وصفهم.

وطالب بعض الأعضاء بتأسيس وحدة استخبارات تقنية مختصة تكون مهمتها رصد وتتبع الحسابات والصفحات التي يتم تشغيلها وتوجيهها من الخارج، معتبرين أن ذلك ضروري لحماية الفضاء السيبراني الوطني وضمان أمن المواطنين الرقمي.

من جانبه، أشار ممثلو الوزارة خلال الجلسة إلى الجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية للاتصالات وتحديث الشبكات، مع التأكيد على أهمية إيجاد توازن بين حماية الأمن الرقمي وضمان حرية التعبير على الإنترنت.

هذا وقد تباينت آراء النواب بين من يرى أن المراقبة التقنية أمر ملح لمواجهة الحملات المنظمة ضد تونس عبر الفضاء الرقمي، وبين من حذّر من مغبة تقييد الحريات أو المساس بخصوصية المستخدمين تحت مسمى الأمن الرقمي.

النقاش يأتي في وقت يتصاعد فيه الاهتمام بقضايا الأمن السيبراني والمحتوى الرقمي مع استمرار توسع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تونس والتحديات المرتبطة بها على المستويين المجتمعي والسياسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *