معرض فلورنسا يكرّم التراث الفخاري لنساء سجنان
احتضنت مدينة فلورنسا الإيطالية يوم الثامن من مارس الجاري معرضاً مميزاً يسلط الضوء على فن الخزف اليدوي الذي تبدعه نساء قرية سجنان شمال غرب تونس. جاء هذا الحدث بتنظيم من جمعية ملِّس للتصميم المتوسطي، وهو خطوة للتعريف بالحرف التقليدية وإبراز مكانة المرأة الريفية كحارسة للتراث الثقافي التونسي.
ويُعدّ فن الخزف في سجنان واحداً من أبرز رموز الهوية المحلية، إذ تعود أصوله إلى آلاف السنين وتميزت به نساء المنطقة عبر الأجيال من خلال الأواني والأشكال الفخارية الفريدة التي تُصنع بالطرق التقليدية اليدوية. ويمثل هذا الفن مصدر رزق وحلقة وصل بين الماضي والحاضر، كما ساهم حصوله على اعتراف دولي والإدراج ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي لمنظمة اليونسكو في إبراز قيمته وأهميته عالمياً.
شهد المعرض إقبالاً واسعاً من الزوار والمهتمين بالفنون اليدوية والتراثيات المتوسطية، حيث أتيحت لهم فرصة اكتشاف تفاصيل دقيقة لهذا الإرث النسوي المشبع بالتاريخ والابتكار. وسلطت الفعاليات المصاحبة الضوء على قصص حرفيات سجنان اللواتي يجسدن عبر أعمالهن الصبر والإبداع وأصالة الحرفة.
وأشار القائمون على المعرض إلى أهمية مبادرات كهذه في دعم الحرفيات المحليّات وتمكين المرأة الريفية، إضافة إلى تعزيز الحوار الثقافي بين ضفتي المتوسط. ويأمل المنظمون أن تساهم هذه التظاهرات في تعزيز مكانة الخزف السجنانِيّ ونقله إلى أجيال جديدة محلياً ودولياً.
يظل هذا الحدث شاهداً جديداً على قدرة التراث الشعبي في تونس، والمرأة الريفية على وجه الخصوص، على العطاء والتجدد رغم الصعوبات والتحديات المعاصرة.
