مقترحات جديدة لتطوير قانون المرور تهدف لتعزيز السلامة على الطرقات
أكد العميد شمس الدين عدواني، رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني للسلامة المرورية، خلال مشاركته في ندوة علمية حول السياسات الجزائية المتعلقة بالسلامة على الطرقات، أن مراجعة التشريعات المرورية أصبحت ضرورة قصوى للحد من حوادث السير المتزايدة وتعزيز حماية المستعملين.
وأشار العدواني إلى أن المرصد قد انتهى من إعداد استراتيجية وطنية شاملة للسلامة المرورية للفترة 2025-2034، شاركت في صياغتها عدة وزارات وهياكل وطنية، وتقوم هذه الاستراتيجية على مقاربة متعددة القطاعات للحد من الحوادث المرورية.
وأفاد بأن مراجعة قانون المخالفات المرورية ستشمل مراجعة جدول الخطايا المالية، وطريقة احتسابها لتتوافق مع نوعية وحجم المخالفة، ولتكون أكثر عدالة وردعاً. كما سيتم إدراج مقترحات تكنولوجية حديثة بهدف مراقبة أفضل للسلوكيات الخطِرة على الطرقات، مع التركيز على التوعية وتعزيز الثقافة المرورية لدى مختلف فئات المجتمع.
وتسعى الجهات المتدخلة في هذه الاستراتيجية الجديدة إلى تطوير إجراءات المراقبة والردع من جهة، وتحسين البنية التحتية للطرقات وتطوير آليات الإسعاف والاستجابة السريعة للحوادث من جهة أخرى، إلى جانب تنظيم حملات وطنية للتوعية في كافة مناطق الجمهورية.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسجل فيه تونس استمرار ارتفاع معدلات الحوادث المرورية، الأمر الذي دفع إلى المطالبة بمراجعة عميقة للإطار القانوني المنظم لحركة المرور وتشديد العقوبات على التجاوزات الخطِرة، مع اعتماد تعديلات تراعي الخصوصيات الاجتماعية وتضمن حماية المعرضين للخطر، كالمشاة وركاب الدراجات.
وتعتبر الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية 2025–2034 خطوة محورية نحو تقليص ضحايا الطرق ومواكبة التطورات التشريعية والتكنولوجية في المجال، من خلال تعاون وثيق بين مختلف الأطراف الرسمية والمجتمع المدني.
