مقترح برلماني يسعى لتسهيل استيراد السيارات المستعملة في تونس ضمن قانون المالية 2026
شهد البرلمان التونسي مؤخرًا طرح مقترح جديد في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لعام 2026، يهدف إلى تقديم تسهيلات هامة للمواطنين في مجال اقتناء السيارات المستعملة. تقدم عدد من النواب بهذا المقترح الذي يرتكز على إضافة فصل خاص يسمح للعائلات التونسية باستيراد سيارات مستعملة عمرها لا يتجاوز سبع سنوات، في خطوة ترمي إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية ومواجهة غلاء أسعار السيارات الجديدة.
المبادرة البرلمانية تأتي استجابة لارتفاع معدلات الطلب على السيارات الشخصية، وما يواكبها من تحديات اقتصادية تعيشها مختلف الشرائح الاجتماعية، حيث تشكل تكاليف شراء سيارة جديدة عائقًا كبيرًا خاصة في ظل الأوضاع المالية المضطربة للعديد من العائلات.
يركز المقترح على وضع آلية جديدة تُتيح للتونسيين استيراد سيارات مستعملة بشروط ميسرة وإجراءات مبسطة مقارنةً بما هو معمول به حاليًا، مع إعفاءات جبائية وجمركية محددة في ما يخص السيارات المشمولة بهذا التشريع المزمع. وبهذا من المنتظر أن ينعكس هذا التعديل على السوق المحلية بخفض أسعار السيارات المستعملة وزيادة المعروض منها، مما يمنح للمواطن خيارات أوسع.
ويؤكد مقدمو المبادرة أن هذا التعديل سيُسهم في إدخال مركبات أكثر جودة وحداثة مقارنةً بما هو متوفر حاليًا، كما من شأنه أن يحد من ظاهرة تهريب السيارات والتلاعب في السوق السوداء، عبر اعتماد آلية واضحة وشفافة لتنظيم الاستيراد الشخصي.
ولم يمض المقترح بعد إلى طور التنفيذ، إذ لا يزال قيد الدراسة والمناقشة في اللجان المختصة داخل البرلمان. ومن المرتقب أن تُحسم تفاصيله النهائية خلال الجلسات القادمة المتعلقة بمشروع قانون المالية لسنة 2026، وسط متابعة واهتمام واسع من الشارع التونسي بالنظر لانعكاساته المباشرة على القدرة الشرائية وعلى تحسين خدمات النقل الفردي.
الجدير بالذكر أن أسعار السيارات في تونس لطالما شكلت موضوع جدل، بالنظر إلى ارتفاعها مقارنة بمتوسط الدخل وفي ظل القيود الكبيرة التي كانت مفروضة على توريد السيارات المستعملة. ويعد هذا المقترح خطوة غير مسبوقة في اتجاه تحرير السوق ودعم الفئات الاجتماعية الوسطى والبسيطة.
