مقترح برلماني يُشجع تطبيق الخدمة العسكرية على بعض الموقوفين: فرصة لإعادة التأهيل الاجتماعي

خلال نقاشات البرلمان حول ميزانية وزارة الدفاع يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، طرح النائب هيثم المباركي مبادرة أثارت الاهتمام تتعلق بضرورة دراسة إمكانية إدماج بعض الموقوفين، وخصوصاً من فئة الشباب، في الخدمة العسكرية الإلزامية بدل الاقتصار على العقوبات التقليدية.

وأشار المباركي في مداخلته إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تقدم بديلاً فعالاً للمنظومة العقابية الحالية، معتبراً أن عدداً من الشباب المتورطين في قضايا بسيطة يمكن أن يستفيدوا من النظام والانضباط الذي توفره تجربة الخدمة الوطنية. وبيّن النائب أن تنفيذ هذا المقترح قد يُسهم في بناء شخصية هؤلاء الشباب وتعزير اندماجهم في المجتمع، مؤكداً أن الخدمة العسكرية ليست فقط واجباً وطنياً وإنما أيضاً مدرسة حياة قد تساعد في إعادة توجيه الأفراد الذين ارتكبوا أخطاء إلى الطريق الصحيح.

وتطرق المباركي أيضاً إلى تجارب على المستوى الدولي، حيث اعتمدت بعض الدول سياسات مشابهة أثبتت نجاحها في الحد من معدلات العود للجريمة وتعزيز الانضباط والمسؤولية لدى الشباب. ورغم التحديات التي قد تواجه تفعيل هذا المقترح، كالحاجة لوضع ضوابط قانونية واضحة وانتقاء الفئات المستهدفة بعناية، إلا أن المباركي شدد على أهميته كحافز لبناء جيل أكثر التزاماً وإسهاماً في المجتمع.

في الختام، دعا المباركي الحكومة إلى فتح حوار موسّع مع مختلف الأطراف المعنية، من خبراء في القانون والاجتماع والدفاع، وفاعلين في المجتمع المدني، لدراسة آفاق تطبيق هذا التصور وسبل إنجاحه، مع ضرورة الاستفادة من تجارب البلدان الأخرى والتكيُّف مع خصوصيات المجتمع التونسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *