ملتقى أكاديمي يناقش تحديات صناعة الأسمدة الفسفاطية بقابس ويوصي بإصلاحات جذرية
اختتمت بجامعة قابس يوم الخميس 6 نوفمبر 2025 فعاليّات الملتقى العلمي الذي ركّز على دراسة واقع وآفاق صناعة الأسمدة الفسفاطية بالجهة، بتنظيم من مدرسة الدكتوراه “علوم الهندسة والمجتمع” وجمعية التعاون الجامعي وبحضور خبراء وأساتذة من مجالات متعددة شملت الهندسة والبيئة والصحة والقانون والإعلام.
استعرض المشاركون خلال الجلسات العلمية تأثير المجمع الكيميائي بقابس على البيئة والصحة العامة والاقتصاد المحلي، مشيرين إلى أنّ الوضع البيئي أصبح يستوجب تدخلاً عاجلاً لتلافي المخاطر المتزايدة التي تهدد السكان والمنظومة الإيكولوجية للجهة.
وناقش الحاضرون الإشكاليات التقنية والهيكلية لصناعة الأسمدة الفسفاطية، منها التعامل مع النفايات الصناعية السائلة والغازية وآليات الحد من المخاطر البيئية سواء بالنسبة للتربة أو المياه أو الموارد البحرية.
كذلك تم التطرّق إلى دور المؤسسات الجامعية في الشراكة مع السلطات وهيئات المجتمع المدني بهدف صياغة حلول مبتكرة ومستدامة تأخذ بعين الاعتبار الجانب العلمي والتقني والحقوقي.
وفي ختام الملتقى، أصدر المشاركون أربع توصيات أساسية تهدف إلى إصلاحات عميقة في القطاع:
1. ضرورة إجراء مراجعة شاملة للمنظومة البيئية والإنتاجية بمجمع قابس الكيميائي.
2. دعوة لمزيد إدماج البحوث العلمية التطبيقية، وتشجيع الابتكار التقني لتحسين معالجة المخلفات والحد من التلوث.
3. التأكيد على أهمية وضع تشريعات أكثر صرامة لمراقبة الانبعاثات والمخلفات الصناعية.
4. تعزيز التعاون بين الجامعة والمجتمع المدني والسلطات لضمان تنفيذ التوصيات والمتابعة الدورية للوضع البيئي.
تمكّن الملتقى من وضع خريطة طريق أوّلية لقطاع الأسمدة الفسفاطية بقابس، وسط إجماع علمي على أولوية سلامة البيئة وصحة المواطنين ضمن السياسات المستقبلية.
