منظمات حقوقية تنتقد بشدة قانون الإعدام الجديد في إسرائيل وتصفه بالتمييزي
أثار القانون الجديد الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي، والذي يسمح بتوسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام، موجة واسعة من الانتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.
أكدت منظمة العفو الدولية أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية التراجع عن التعديلات التشريعية التي تنص على تنفيذ عقوبة الإعدام، حيث رأت في هذا القانون تهديداً صارخاً لضمانات المحاكمة العادلة ومبادئ حقوق الإنسان العالمية. وصرحت إريكا غيفارا روساس، وهي مسؤولة في المنظمة، بأن القانون “يمثل تفويضاً مفتوحاً لتنفيذ الإعدام ضد الفلسطينيين، في الوقت الذي يعاني فيه النظام القضائي العسكري الإسرائيلي من انتقادات متكررة بسبب افتقاره إلى النزاهة واعتماده على إجراءات غير عادلة”.
بدورها، اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن القانون الجديد يحمل في طيّاته تمييزاً ممنهجاً، إذ أنه يوفّر للمحاكم العسكرية الإسرائيلية القدرة على فرض أحكام الإعدام بشكل شبه تلقائي، لا سيما في القضايا المتعلقة بالفلسطينيين. وعبّرت المنظمة عن قلقها العميق من أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن ترسّخ نظام الفصل العنصري وتديم التمييز بين السكان.
وأوضح بيان صادر عن هيومن رايتس ووتش أن القانون يمنح المحاكم العسكرية، المشهورة بمعدلات الإدانة العالية للغاية بحق الفلسطينيين، سلطة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما «يقضي على أبسط ضمانات العدالة ويحرم المتهمين من حقوقهم القانونية».
دعت المنظمتان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل إلغاء هذا القانون، ووقف جميع الممارسات التي تعزز الاضطهاد والتمييز، مطالبتين بإلغاء عقوبة الإعدام بشكل كلي في إسرائيل والمناطق الخاضعة لسيطرتها.
يأتي هذا الجدل الحقوقي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصعيد السياسات العقابية، حيث يرى المراقبون أن توسيع استخدام عقوبة الإعدام يساهم في تكريس الانتهاكات ضد مجموعات معينة ويبعد آفاق تحقيق العدالة والمساواة في المنطقة.
