منير بن صالحة يدعو لجعل القيروان مركزاً لإدارة شؤون الدولة التونسية

أثار المحامي منير بن صالحة جدلاً واسعاً بتصريحه الأخير الذي أدلى به خلال استضافته في برنامج صباحي على إذاعة “الجوهرة أف أم”، حيث دعا إلى اعتبار مدينة القيروان المركز الطبيعي لإدارة شؤون الدولة في تونس بدلاً من العاصمة الحالية تونس.

وأوضح بن صالحة أن موقع القيروان الاستراتيجي، الذي يتوسط البلاد ويمتلك شبكة مواصلات ومداخل تربطه بعدة ولايات، يؤهلها لأن تكون أكثر ملاءمة كمركز إداري وطني. وذكر أنّ هذا التوزيع الجغرافي يمنح القيروان دوراً محورياً في ربط الجهات وتعزيز الوحدة والتكامل بين مختلف المناطق التونسية، على حد قوله.

وأضاف بن صالحة أن مدينة تونس تلعب دوراً رمزياً وتاريخياً هاماً، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذه الرمزية من خلال تحويل العاصمة إلى مركز ثقافي وتاريخي، في حين تقوم بقية مؤسسات الدولة بالإشراف وإدارة الشؤون الحكومية من موقع مركزي جديد. ويرى بن صالحة أن هذا الاقتراح من شأنه فك العزلة الإدارية عن مناطق الوسط وتشجيع التنمية المتوازنة عبر البلاد.

وأكد المحامي أن مثل هذا القرار من شأنه تعزيز اللامركزية وإضفاء حركية اقتصادية على جهة القيروان، كما يؤثّر بشكل إيجابي على توزيع المشاريع والاستثمارات والوصول للخدمات الحكومية من قبل جميع المواطنين.

وتجدر الإشارة إلى أن مناقشة مكان العاصمة ونقل المؤسسات الحكومية موضوع يحظى باهتمام بعض النخب في فترات سابقة، إلا أن اقتراح بن صالحة يأتي في ظل التحديات الاقتصادية وتطلعات التونسيين لنمو أكثر شمولاً.

تبقى هذه الفكرة موضوع نقاش بين المختصين وأصحاب القرار، وسط تساؤلات متعددة حول مدى إمكانية تطبيقها ونتائجها على المشهد الوطني والإدارة العامة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *