موزعو الغاز المنزلي يلوّحون بالإضراب ويطالبون بتنفيذ اتفاقيات سابقة
أعلنت الغرفة النقابية الوطنية لموزعي قوارير الغاز المنزلي بالجملة عن إمكانية الدخول في إضراب وتوقيف أنشطتها خلال الأيام المقبلة، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بعدم تجاوب الجهات الرسمية مع مطالبهم الملحّة. وجاء هذا التصعيد بعد فشل المفاوضات مع سلطة الإشراف وعدم التزامها بحلول عملية تضمن حقوق الموزعين واستمرارية قطاع توزيع قوارير الغاز.
وفي بيان أصدرته الغرفة اليوم، أوضحت أن قرار التلويح بإيقاف النشاط يأتي نتيجة تنصل سلطة الإشراف من تنفيذ بنود محضر الجلسة المبرم يوم 23 مارس 2022 بمقر وزارة التجارة، حيث سبق للطرفين التفاهم على خارطة طريق لمعالجة مشاكل القطاع. لكن، وبحسب بيان الغرفة، لم تتم الاستجابة للوعود التي قدمتها الوزارة، مما أدى إلى تفاقم الإشكاليات التي يعانيها الموزعون.
وأكدت الغرفة أن القطاع يواجه صعوبات عديدة من بينها تراجع هامش الربح وارتفاع تكاليف النقل والتوزيع في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، بالإضافة إلى أعباء مالية أخرى تثقل كاهل أصحاب الشاحنات المخصصة لنقل قوارير الغاز. وطالبت الغرفة بتدخل عاجل من السلطات المعنية لإيجاد حلول جذرية تحفظ استدامة القطاع وتحمي الموزعين من الخسائر المستمرة.
وأشار البيان إلى أن الغرفة منحت مهلة محدودة للسلطات للتعاطي الجدي مع مطالبها، محذرة من أن تعليق النشاط سيتسبب في اضطرابات على مستوى تزويد السوق بقوارير الغاز المنزلي في كامل أنحاء البلاد، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب على هذه المادة الحيوية.
من جانبهم، دعا أعضاء الغرفة الحكومة إلى مراعاة الوضع الصعب الذي يمر به القطاع وفتح باب الحوار بهدف التوصل إلى اتفاق جديد يلبي مطالب الموزعين ويضمن استقرار سوق توزيع الغاز المنزلي.
ويأتي هذا التحرك بعد تحذيرات كثيرة أطلقتها الغرفة النقابية طيلة الأشهر الماضية، مطالبة بتطبيق الاتفاقيات السابقة وتوفير مناخ ملائم لمواصلة النشاط دون خسائر، وفي انتظار رد رسمي من الجهات المختصة، يبقى مصير تزويد السوق المحلية بقوارير الغاز المنزلي معلقاً بين إمكانية التوصل إلى حل أو المضي في تنفيذ قرار تعليق النشاط.
