موقع روسي ينشر من جديد تحذيراً صحياً قديماً يثير البلبلة حول السياحة في تونس
أثارت المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي مؤخراً جدلاً واسعاً بعد إعادة نشر خبر “تحذير صحي” يُحذر السياح المتوجهين إلى تونس من انتشار أمراض معوية في البلاد. وأشارت تلك الأخبار إلى صدور التحذير حديثاً، ما أثار مخاوف وانتقادات حول وضع الصحة العامة في تونس في أوساط القراء والمتابعين، خاصة من المهتمين بقطاع السياحة.
وبالعودة إلى أصل الخبر المنتشر، تبيّن أن مصدره هو موقع “Tourprom” الروسي المتخصص في أخبار السياحة، حيث أعاد نشره بتاريخ 4 أفريل 2026، بينما أن المعلومات التي يستند إليها التحذير تعود إلى معطيات صحية من عام 2023، أي قبل ثلاث سنوات من تاريخ إعادة نشره.
وقد تساءل كثيرون عن دقة الخبر في ظل عدم وجود تحذيرات أو بلاغات رسمية من السلطات الصحية التونسية أو السفارات الغربية حول وضع الأمراض المعوية في تونس خلال العام الجاري. ويؤكد مسؤولون تونسيون في قطاع الصحة والسياحة، في مناسبات سابقة، أن الوضع الصحي في البلاد يخضع للمتابعة الدورية وأن أي موجة انتشار لمرض معدٍ تُقابل بالإجراءات اللازمة من حيث الرصد والتدخل والشفافية.
ولا يعد تداول الأخبار الصحية القديمة أو المضخمة في بعض المواقع أمراً جديداً، فقد لوحظ في السنوات الأخيرة تكرار إعادة نشر تحذيرات أو إحصائيات حول الوضع الوبائي أو الصحي دون تحديث أو تحقق من ملاءمتها للظروف الحالية. وهذه الظاهرة تسهم في خلق نوع من البلبلة أو الهلع غير المبرر خاصة في قطاع حيوي كالسياحة.
ويذكر خبراء الإعلام والصحة أن الاعتماد على المصادر الرسمية، كالبيانات الصادرة عن وزارة الصحة أو السفارات الأجنبية، يظل المرجع الأكثر موثوقية لأي معلومات تتعلق بسلامة الزوار أو المقيمين في أي بلد. كما ينصحون بتوخي الحذر عند التعاطي مع الأخبار التي تظهر فجأة، خصوصاً عند إعادة تدوال التحذيرات أو إحصائيات قديمة، والتي قد لا تعكس حقيقة الوضع الصحي.
وفي هذا السياق، تنفي السلطات التونسية وجود مخاطر صحية استثنائية تهدد السياح في الوقت الراهن، وتؤكد أن تونس لا تزال وجهة سياحية آمنة وأن كل الإجراءات الوقائية يتم اتباعها بموجب اللوائح الوطنية والدولية المعتمدة. وتدعو الجميع إلى عدم الانسياق خلف الشائعات أو الأخبار المضللة التي يعاد تداولها وقد فقدت صلاحيتها.
