نائبة سويسرية تحذر من تدهور الأوضاع الاجتماعية بجنيف بسبب الزيادة السكانية والهجرة
في مداخلة مؤخراً أمام البرلمان، عبرت سيلين أمودروز، النائبة عن حزب الشعب السويسري، عن قلقها الشديد إزاء تفاقم التحديات الاجتماعية في كانتون جنيف، مشيرة إلى أن تصاعد أعداد المهاجرين وعدم السيطرة الكافية على ملف الهجرة يقودان إلى تراجع ملموس في جودة الحياة والأمن لدى السكان.
وأشارت أمودروز إلى أن ما وصفته بـ”الانفجار السكاني”، الناجم بشكل رئيسي عن وتيرة الهجرة المرتفعة، بات يشكل ضغطاً كبيراً على البنية التحتية والخدمات العامة، خاصة في قطاعات مثل الصحة والتعليم والمواصلات والسكن. وأكدت أن أزمة السكن باتت من أبرز مظاهر الأزمة، حيث تتذيل جنيف ترتيب الكانتونات في توفر الوحدات السكنية، مع انتشار قوائم الانتظار وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة، ما يزيد من معاناة المواطنين للعثور على مساكن مناسبة.
وأضافت النائبة أن هذا الوضع تسبب في بروز مشاكل أمنية واجتماعية جديدة، في ظل صعوبة اندماج بعض المهاجرين وغياب السياسات الفعالة لتنظيم الهجرة وضبط الحدود. ونبهت إلى أن استمرار هذه الديناميكية ينذر بمزيد من التدهور في مستويات الأمان والاستقرار في جنيف وسويسرا عامة.
وفي ظل هذه التطورات، طالبت أمودروز السلطات المحلية والفدرالية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضبط الهجرة والحد من تبعاتها السلبية، مشددة على ضرورة وضع سياسات سكانية واضحة توازن بين احتياجات العمل والحفاظ على جودة الحياة الاجتماعية والاقتصادية للسكان الأصليين.
يأتي هذا الجدل في وقت تتجه فيه سويسرا نحو استفتاء شعبي في يونيو القادم، بهدف تحديد سقف لعدد السكان عند 10 ملايين نسمة، في مبادرة يدعمها حزب الشعب وتهدف لضمان استدامة الموارد وتحسين جودة الحياة. وترى أصوات عدة أن تحقيق هذه المبادرة يتطلب مواءمة دقيقة بين متطلبات سوق العمل والحفاظ على خصوصية المجتمع السويسري، في حين يحذر آخرون من عواقب تقييد الهجرة بصورة مفرطة على الاقتصاد والتنمية.
