نائب تونسي يدعو لتعويض المواطنين عن رسوم التأشيرات المرفوضة: مقترح يثير الجدل

أطلق نائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم في تونس، مروان زيان، مبادرة تشريعية أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية، حيث تقدم بمقترح يقضي بإلزام شركات الوساطة باسترجاع نصف رسوم معالجة ملفات التأشيرة لفائدة التونسيين، في حال رفض طلباتهم من قِبل السفارات الأوروبية.

هذا التحرك جاء بعد تسجيل خسائر سنوية تقدر بالملايين نتيجة عدد كبير من طلبات التأشيرات المرفوضة، وهو ما ألقى بظلاله على آلاف المواطنين الذين يؤدون مبالغ مرتفعة مقابل إيداع ملفاتهم دون ضمان قبولها، في ظل صعوبات اقتصادية متزايدة.

وينص المقترح على ضرورة إعادة 50% من الرسوم التي يتم دفعها عند تقديم ملف التأشيرة، وذلك تعويضاً عن التكاليف الباهظة التي يتحملها التونسيون من دون الحصول على النتيجة المرغوبة. ويهدف المشروع الجديد إلى تخفيف الأعباء المالية عن الراغبين في السفر إلى أوروبا، خصوصاً في ظل التشديد المتواصل على إجراءات منح التأشيرات.

وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن جزءاً كبيراً من طلبات التأشيرة التي يقدمها التونسيون سنوياً يواجه بالرفض، ما يجعل المقترح محل اهتمام شريحة واسعة من المواطنين. ويعتبر داعمو المبادرة أن تنفيذها سيسهم في تحقيق توازن مالي بين المواطنين ومزودي هذه الخدمات، ويحد من حالات الاستغلال المالي.

من جهة أخرى، يرى بعض المراقبين أن تطبيق هذا المقترح قد يكون صعباً، نظراً للتعاقدات التي تربط بين شركات الوساطة والسفارات، بالإضافة إلى الإشكالات القانونية المرتبطة بإعادة الرسوم المدفوعة والتي تعتمد أحياناً على الخدمات الإدارية المقدمة بغض النظر عن نتيجة الطلب.

ورغم الجدل، فإن هذه المبادرة أعادت تسليط الأضواء على مسألة رسوم التأشيرات المرتفعة، التي تتحول في كثير من الأحيان إلى عبء ثقيل على كاهل المواطنين، في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد. مع ذلك، يبقى المشروع في إطار النقاش البرلماني بانتظار دراسة إمكانية تطبيقه وتوافق الأطراف المعنية حول آلية التنفيذ.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *