نائب يدعو إلى إصلاح العدالة وإصدار عفو شامل باستثناء قضايا معينة في تونس

طرح النائب عن حركة الشعب بدر الدين القمودي مقترحاً ينص على ضرورة مراجعة شاملة لمنظومة العدالة الجنائية في تونس، مبينًا أن الأوضاع الصعبة داخل السجون وما تشهده من كثافة عددية غير مسبوقة تتطلب إجراءات فعلية لمعالجة هذه الأزمة.

وأوضح القمودي في تصريحاته الأخيرة أن الاكتظاظ الخطير في المؤسسات السجنية لا يمكن التغلب عليه دون تحجيم صلاحيات القضاء في إصدار قرارات الإيقاف رهن التحقيق أو الإيداع بالسجن، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية البحث عن حلول قانونية وعملية تقلل من تدفق الموقوفين إلى السجون وتضمن احترام حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، دعا القمودي رئيس الجمهورية إلى التدخل العاجل من خلال إصدار عفو عام يشمل عددًا من الموقوفين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من شأنها الإسهام في التخفيف من منسوب الاحتقان السياسي والاجتماعي من جهة، والمساهمة في معالجة ظاهرة الاكتظاظ من جهة أخرى. كما أكد على ضرورة استثناء المتورطين في الجرائم الخطيرة من هذا العفو، كقضايا الإرهاب أو الفساد المالي، حفاظًا على الأمن العام وسيادة القانون.

وأكد القمودي أن أزمة امتلاء السجون تعكس خللاً في السياسة العقابية الحالية، ما يتطلب تنسيقاً بين كل السلطات المعنية لإعادة النظر في القوانين والآليات المعتمدة من أجل بناء عدالة جزائية أكثر عدلاً وإنصافًا، مع اتخاذ تدابير وقائية وتشريعية للحد من ظاهرة الحبس الاحتياطي إلا في الحالات الضرورية.

وفي الختام، جدد النائب مطلبه لإعطاء أولوية قصوى لملف إصلاح العدالة في تونس لما له من أثر مباشر على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية داخل البلاد، داعياً إلى حوار وطني موسع حول طرق تطوير المنظومة السجنية وتعزيز بدائل السجن مثل الرقابة القضائية وإعادة التأهيل المجتمعي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *