نواب البرلمان يدعون لتعزيز الرقابة الرقمية بسبب تراجع جودة الإنترنت وانتشار محتوى مسيء
شهدت جلسة البرلمان الخاصة بمناقشة ميزانية وزارة تكنولوجيات الاتصال، جدلاً واسعاً بين النواب حول تَراجع جودة الإنترنت وضعف التغطية في مناطق مختلفة من البلاد. حيث عبّر عدد من النواب عن استيائهم من الانقطاعات المتكررة وانخفاض سرعة الإنترنت، مؤكدين أن هذه المشاكل تؤثر سلباً على المواطنين وقطاعات الأعمال والتعليم.
كما أشار النواب إلى وجود مناطق كاملة تكاد تنعدم فيها خدمات الاتصال، ما يزيد الفجوة الرقمية بين المدن والقرى. وطالبوا الوزارة بتحسين البنية التحتية الرقمية وضمان وصول خدمات الإنترنت للجميع بجودة مقبولة.
وفي جانب آخر من الجلسة، عبّر بعض النواب عن قلقهم من تصاعد ما وصفوه بـ”تراجع القيم الأخلاقية” في محتوى المنصات الرقمية، مع تزايد الصفحات التي تُدار من خارج البلاد، والتي تنشر حسب قولهم مواداً تسيء للمجتمع وتروج للإشاعات. ونادى نواب بضرورة تأسيس وحدات استخباراتية وفنية مختصة تتولى متابعة هذه الصفحات ومصادرها، إضافة إلى سن تشريعات صارمة تضمن الأمن السيبراني وتنظم المحتوى الرقمي.
ودعت بعض المداخلات إلى وضع آليات رقابة حديثة، تجمع بين الجانبين القانوني والتقني، لحماية المستخدمين خاصة الفئات الهشة مثل الأطفال والشباب، مع احترام الحريات الفردية وحق التعبير في الفضاء الإلكتروني.
وفي ختام مناقشاتهم، اتفق النواب على أهمية تعاون جميع مؤسسات الدولة لتعزيز دور الرقابة الرشيدة ومكافحة الظواهر السلبية في الفضاء الرقمي، مع التركيز على تطوير البنية التحتية الاتصالية لضمان استفادة الجميع من المنظومة الرقمية بشكل آمن وعادل.
