نواب البرلمان يناقشون ضعف الإنترنت ويدعون إلى تعزيز الرقابة الرقمية
شهدت جلسة مناقشة مشروع ميزانية وزارة تكنولوجيات الاتصال في البرلمان انتقادات واسعة من قبل عدد من النواب بشأن تراجع جودة الإنترنت في مختلف أنحاء البلاد. وأعرب النواب عن قلقهم البالغ إزاء ضعف سرعة الاتصال في عدة ولايات، ووجود مناطق لا تصلها التغطية الإلكترونية إطلاقًا، مما ينعكس سلبًا على حياة المواطنين والخدمات الرقمية.
وفي هذا السياق، حذر عدة نواب من تفاقم ما وصفوه بـ”تدني المحتوى الأخلاقي” في الفضاء الرقمي، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي التي تنتشر عبرها مضامين خارجية مجهولة المصدر. واعتبر بعض النواب أن هذا التدهور يستدعي تدخلاً فعّالاً من المؤسسات الرسمية لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا وجودة.
وبينما طالب البعض بتحسين البنية التحتية لشبكات الإنترنت وتطويرها، دعا آخرون إلى إحداث وحدة استخباراتية متخصصة لتعقب الصفحات الإلكترونية التي تُدار من خارج تونس، وفرض رقابة على الأنشطة المشبوهة التي قد تضر بالاستقرار الاجتماعي وأمن الدولة. كما اقترح النواب ضرورة وضع تشريعات وقوانين حديثة قادرة على مواكبة التطورات في عالم الرقمنة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الهيئات الأمنية والتكنولوجية لمكافحة الجرائم السيبرانية.
جدير بالذكر أن نقاشات الجلسة ركزت أيضًا على أهمية تأمين المعلومات الشخصية للمواطنين، وحماية الأطفال والشباب من المحتوى الضار عبر الإنترنت، وتشجيع الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الحديثة.
ويظل موضوع حماية الفضاء الرقمي وتطوير قطاع الإنترنت من الملفات الحيوية التي تشغل الرأي العام وصانعي القرار، وسط جدل مستمر حول التوازن بين الحريات الرقمية وحماية المجتمع من التهديدات الخارجية.
