نواب ينتقدون ضعف الإنترنت ويطالبون بتشديد مراقبة الفضاء الرقمي في تونس

خلال جلسة نقاش ميزانية وزارة تكنولوجيات الاتصال لعام 2025، أبدى عدد من أعضاء البرلمان التونسيين استياءهم من تراجع جودة وسرعة الإنترنت عبر مختلف أنحاء البلاد، مؤكدين وجود مناطق تعاني من انقطاع شبه كامل في التغطية. وقد شكل هذا الموضوع محور جدل موسّع بين النواب، الذين اعتبروا أن ضعف البنية التحتية للاتصالات يؤثر سلبًا على العديد من القطاعات الحيوية وعلى حياة المواطنين.

ومن جانب آخر، أبرز بعض النواب قلقهم المتزايد من انتشار ما وصفوه بـ”تدهور القيم الأخلاقية” على شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى ظاهرة الحسابات الإلكترونية والصفحات التي تُدار من الخارج والتي – حسب رأيهم – تسهم في نشر محتويات مضللة أو تهييج الرأي العام. ودعا هؤلاء البرلمانيون إلى تأسيس هيئات استخباراتية متخصصة في متابعة هذه الصفحات وتحديد مصادرها، إضافة إلى اقتراح تطوير تشريعات وأدوات تقنية تهدف إلى ضبط ومراقبة الفضاء الرقمي بشكل أكثر فاعلية.

وفي سياق متصل، أشار بعض المتدخلين إلى التحديات المرتبطة بالتوازن بين مكافحة المحتوى الضار وحماية الحريات الفردية وحق المواطن في النفاذ الحر إلى المعلومة، مطالبين باعتماد منهج يحقق الأهداف الأمنية والاجتماعية دون الإضرار بحقوق الإنسان ومقتضيات حرية التعبير.

هذا وتظل قضية تحديث هيكلة وآليات الرقابة الرقمية في تونس محل جدل ونقاش بين مختلف الأطراف، لا سيما في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية وارتفاع أهمية الأمن السيبراني في الحفاظ على استقرار البلاد الاجتماعي والاقتصادي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *