وداعًا للبروفيسور محمد بوسن: رائد أمراض الدم في تونس

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى الساحة الطبية في تونس البروفيسور محمد بوسن، أحد أعمدة تخصص أمراض الدم في البلاد، والذي رحل عن عالمنا مخلفًا إرثًا علميًا وإنسانيًا لا يُنسى.

لقد كانت رحلة البروفيسور بوسن المهنية حافلة بالعطاء والإبداع. فقد أسس قسم أمراض الدم في مستشفى عزيزة عثمانة، وساهم من خلال علمه الواسع ورؤيته المستنيرة في تطوير هذا التخصص ليصبح من العلامات الفارقة في المنظومة الصحية الوطنية. عُرف البروفيسور بحماسه للبحث والاكتشاف، وبقدرته على إلهام زملائه وتلاميذه الذين ساروا على خطاه، محافظين على قيم الإخلاص والأمانة العلمية التي زرعها فيهم.

لم يقتصر تأثير الفقيد على المجال الطبي فحسب، بل كان أيضًا رمزًا للإنسانية والرقي في التعامل مع المرضى وزملاء المهنة. واعتبره كثيرون مرشدًا وأبًا روحيًا لما تميز به من تواضع وصبر وحكمة في مواجهة التحديات الطبية والإنسانية.

كما لعب الفقيد دورًا كبيرًا في مساندة الجهود العلمية وتطوير منظومة تكوين أطباء المستقبل، حيث فتح أبوابه دائمًا لجميع الباحثين والطموحين في سبيل خدمة صحة المواطن التونسي.

برحيله، تفقد تونس قيمة سامية من قيمها العلمية والإنسانية، وسيبقى اسمه خالدًا في ذاكرة الطب التونسي كواحد من رواد التخصص وأحد بناة الجيل الجديد من الأطباء والمتخصصين في أمراض الدم.

رحم الله البروفيسور محمد بوسن، وجزاه خير الجزاء على كل ما قدمه لوطنه ولمهنته وللإنسانية جمعاء.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *