وزارة التجهيز تعتمد سياسة إعادة تدوير المخلفات الحديدية لدعم الاقتصاد الوطني
أعلنت وزارة التجهيز والإسكان مؤخّرًا عن اتخاذ إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز حسن التصرف في الممتلكات العمومية، حيث قامت بنقل معدات ومكونات حديدية غير قابلة للاستعمال إلى الشركة التونسية للفولاذ. وشملت هذه الحملة عددًا من التجهيزات مثل أجزاء من المعدات، وحواجز السلامة، وبعض اللافتات المرورية والإرشادية، بالإضافة إلى قطع من الأثاث المصنوع من الحديد.
يأتي هذا التحرك في إطار برنامج الوزارة الرامي إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وضمان استدامة الموارد عبر تثمين المواد القابلة للاسترجاع. فقد أكدت الوزارة أن إعادة تدوير هذه المخلفات الحديدية من شأنها الإسهام في دفع عجلة الاقتصاد الدائري، وتوفير المواد الأولية لصناعة الفولاذ، ما يدعم القطاع الصناعي المحلي ويقلّص من الحاجة إلى استيراد الحديد من الخارج.
وأشارت المصادر بالوزارة إلى أن فرقها المختصة عملت على حصر وفرز جميع المعدات والمواد الحديدية القديمة والمعطلة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، قبل نقلها إلى مصانع الشركة التونسية للفولاذ. وأكدت الوزارة حرصها على مواصلة هذه الجهود وإدراجها ضمن استراتيجية وطنية شاملة لإدارة المخزون من المواد القابلة لإعادة التدوير.
واعتبر خبراء في مجال الاقتصاد أن هذه المبادرة تمثّل خطوة إيجابية تعكس وعي الجهات الحكومية بأهمية الاقتصاد الدائري وحسن إدارة المال العام، كما ستساهم في خفض نسبة التلوث البيئي الناجم عن تراكم المخلفات وتحويلها إلى موارد ذات فائدة اقتصادية.
وختمت وزارة التجهيز والإسكان بتجديد التزامها بمواصلة تبني سياسات مبتكرة في مجال التصرف في الأملاك العمومية، وتشجيع مختلف الهياكل الإدارية على انتهاج نفس الأسلوب في إدارة الموارد المستهلكة والمخلفات، بما يخدم الصالح العام ويرفع من مستوى الاستدامة الوطنية.
