وزارة العدل تعتزم تطوير البنية التحتية للسجون وتعزيز العقوبات البديلة للحد من الاكتظاظ

كشفت وزارة العدل عن سعيها الجاد خلال عام 2026 إلى تنفيذ خطة وطنية متكاملة تهدف إلى تخفيف الضغط الحاصل على السجون وتحسين أوضاع النزلاء. ويأتي هذا ضمن إطار استراتيجية شاملة اعتمدتها الوزارة لمعالجة أزمة الاكتظاظ التي تعاني منها المؤسسات السجنية التونسية منذ أعوام.

وتشمل الخطة المرتقبة بناء مؤسسات سجنية جديدة بمواصفات عصرية وتوسعة عدد من السجون القائمة حالياً، بما يضمن توفير أماكن إضافية لإيواء السجناء ويوفر الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية وحقوق النزلاء. جاء ذلك وفق ما تداولته تقارير لجنتي التشريع العام والحصانة خلال الجلسة العامة التي خُصصت لمناقشة ميزانية الوزارة.

ولم تقتصر الحلول التي اقترحتها وزارة العدل على الجانب البنيوي فقط، بل أعلنت أيضاً عن تبنّي إجراءات بديلة تهدف إلى التخفيف من ظاهرة الاكتظاظ، مثل الاعتماد على السوار الإلكتروني للرصد وتوسيع نطاق تطبيق العقوبات البديلة عن السجن في بعض الحالات، خاصة الجرائم غير الخطيرة. وترتكز هذه التوجهات على تحديث إطار العقوبات بما يساعد في إعادة إدماج المذنبين في المجتمع ويقلل من معدلات العودة للجريمة.

وقد أشارت الوزارة إلى أن ميزانيتها المرصودة للسنة القادمة بلغت حوالي مليار وخمسة وعشرين مليون دينار، وذلك لدعم جهود تحديث مؤسساتها وضمان استمرارية المشاريع الإصلاحية. كما شددت على أهمية التعاون بين مختلف أجهزة الدولة والمنظمات الحقوقية من أجل تعزيز الإصلاح وتحسين الواقع داخل السجون.

وتعكس هذه التحركات إرادة قوية للتغيير نحو نظام عقابي أكثر عدالة وإنسانية يكون فيه التأهيل وإعادة الإدماج محوريين، إلى جانب الالتزام بتحسين ظروف الإيداع والحفاظ على حقوق السجناء استناداً إلى المعايير الدولية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *