وزارة المالية تتعامل مع إشكاليات تأمين المركبات القديمة وتعلن عن مراجعات قانونية
في تطور جديد يخص سوق التأمين في تونس، قامت وزارة المالية مؤخراً بتوضيح الأسباب التي تدفع بعض شركات التأمين إلى رفض تأمين السيارات التي مضى على تصنيعها أكثر من عشرين عاماً، وذلك في إطار إجابة رسمية على تساؤلات قدمها عدد من النواب في البرلمان.
وذكرت الوزارة أن فرق الهيئة العامة للتأمين قامت بإجراء زيارات ميدانية مكثفة لرصد حالات الامتناع عن تأمين المركبات القديمة، حيث تبيّن أن عدداً من الشركات تتردد في قبول تغطية هذا النوع من السيارات بسبب ما تتطلبه من تكاليف مالية مرتفعة نتيجة الأعطال واحتمالية وقوع الحوادث بصورة أكبر من السيارات الحديثة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع حجم التعويضات المطلوبة من قبل المؤمن لهؤلاء المستعملين.
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن شركات التأمين ترى أن السيارات القديمة تمثل خطراً أكبر على الطرقات، سواء من الناحية التقنية أو بسبب نقص قطع الغيار وصعوبة صيانتها، ما يجعل التغطية التأمينية مكلفة وذات مخاطرة مرتفعة بالنسبة للأطراف المؤمنة.
من جهة أخرى، شددت وزارة المالية على ضرورة التزام كافة شركات التأمين بما ينص عليه قانون التأمين من حق المواطن في الحصول على التأمين الإلزامي. كما أوضحت أن عدم تلقي المواطن ردًا كتابياً من شركة التأمين خلال عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب يعتبر بمثابة رفض ضمني، مما يلزِم السلطات المختصة بمتابعة الموضوع.
وأكدت الوزارة أنها أطلقت بالتوازي مع هذه المراقبات أعمالاً تقنية وفنية لتحسين الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع، حيث انطلقت فعلياً في إعداد مشروع مراجعة لبعض الفصول من مجلة التأمين الوطنية بهدف تذليل الصعوبات العملية وتقوية آليات الرقابة وتلبية احتياجات السوق والمواطنين على حد سواء.
وتعمل الوزارة حالياً بالتعاون مع الأطراف المعنية على تطوير منظومة التأمين في تونس حتى تواكب التحولات الاقتصادية وتحمي المستهلك دون الإضرار باستقرار القطاع، مع ضمان الشفافية والعدالة في إبرام العقود التأمينية لكافة الفئات، بما في ذلك أصحاب السيارات القديمة.
بهذه الخطوات، تسعى وزارة المالية إلى معالجة أزمة تأمين السيارات التي تجاوز عمرها عشرين سنة، وإيجاد حلول متوازنة تراعي مصلحة كل من المواطن ومؤسسات التأمين والاقتصاد الوطني.
