وزيرة المالية: توفير سيارة لكل مواطن غير ممكن حالياً بسبب الضغوط المالية
أكدت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي أن فكرة تمكين كل مواطن تونسي من استيراد سيارة ليست قابلة للتنفيذ في الوقت الراهن، مرجعة ذلك إلى التحديات المالية الكبيرة التي تواجهها ميزانية الدولة وصعوبة توفير العملة الصعبة اللازمة لهذا النوع من المبادرات. وأوضحت الخالدي خلال تصريحات صحفية أن المقترح المطروح لم يتضمن آليات تطبيق واضحة أو نصوص مالية تضمن تنفيذه، مما يجعله فعلياً بعيداً عن إمكانية الاعتماد الفوري.
وأشارت الخالدي إلى أنها على المستوى الإنساني تتمنى أن يكون بإمكان كل مواطن امتلاك سيارة تواكب تطلعاته وتيسر تنقلاته، إلا أن دورها كوزيرة للمالية يفرض عليها النظر إلى الأمور من زاوية التوازنات المالية وضبط النفقات لحماية الاقتصاد الوطني من تداعيات سلبية محتملة.
وأضافت أن مثل هذه المقترحات بالرغم من أن نواياها قد تكون نبيلة، إلا أنها تتطلب دراسة معمقة لمختلف الجوانب المالية والاقتصادية، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهدها البلاد من ضغوطات على احتياطي العملة الأجنبية وتحديات في تمويل أولويات أخرى مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية. وشددت الخالدي على أهمية النقاش المجتمعي حول مثل هذه القضايا، مع ضرورة مراعاة الإمكانيات والموارد الحقيقية للدولة لضمان تحقيق مصلحة الجميع دون التسبب في عبء إضافي على الاقتصاد الوطني.
وختمت وزيرة المالية حديثها بأن الحكومة منفتحة على المقترحات التي تدعم الرفاهية الاجتماعية، لكنها في الوقت نفسه ملتزمة بضمان الاستقرار المالي وتوجيه الموارد نحو قطاعات أكثر أولوية في المرحلة الحالية.
