وزيرة المرأة تعلن رفضها القاطع لمراجعة حظر تعدد الزوجات في تونس
أكدت وزيرة المرأة والأسرة وكبار السنّ، أسماء الجابري، خلال حديث إعلامي يوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025، أن موقف الحكومة التونسية ثابت من مسألة تعدد الزوجات، وأن أي محاولة لإعادة طرح هذا الموضوع أو مراجعة مجلة الأحوال الشخصية يُقابل بالرفض التام من قبل الوزارة والدولة على حد سواء.
جاء تصريح الجابري ردًا على النقاش الذي أثير تحت قبة البرلمان بعد تدخل النائب عبد الستار الزرعي، والذي دعا إلى النظر في إمكانية تعديل القوانين المنظمة للأحوال الشخصية بطريقة تسمح بإعادة العمل بتعدد الزوجات. وشددت الوزيرة على أن هذه الدعوات لا تعكس التوجهات الرسمية ولا تتماشى مع ما حققته تونس من تقدم في مجال حماية حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين منذ إقرار مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956.
وأوضحت الوزيرة بحزم أن التحدث عن إمكانية عودة تعدد الزوجات يمثل تراجعًا خطيرًا عن المبادئ التي يتمسك بها المجتمع التونسي، مؤكدة أن الوزارة متمسكة بمبادئ مجلة الأحوال الشخصية وترفض أي مبادرات قد تمس بحقوق النساء أو تُقوّض مكتسباتهن القانونية. وأضافت أن الحكومة ستتصدى بكل الوسائل لأي محاولة لإعادة طرح هذا الموضوع للنقاش سواء في الأطر التشريعية أو الإعلامية.
وأشارت الجابري إلى أهمية استمرار العمل على تعزيز حقوق المرأة والأسرة في تونس بدل العودة إلى نقاشات تجاوزها الزمن، داعية في الوقت نفسه إلى التركيز على قضايا تمكين المرأة وتطوير الإنجازات الاجتماعية التي تحققت في السنوات الأخيرة.
من جانبه، أشار بعض نواب المجلس إلى ضرورة حماية مجلة الأحوال الشخصية من أي تعديلات قد تمس جوهرها أو تضعف من مكانة المرأة التونسية. وطالبوا بتغليب لغة الحوار البنّاء حول القضايا ذات الأولوية، على غرار تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة، بدلاً من الانشغال بمبادرات تشكل جدلاً مجتمعياً واسعاً دون مردود إيجابي.
يذكر أن تونس تعتبر من الدول الرائدة في المنطقة العربية من حيث التشريعات التي تكرّس حقوق المرأة، وقد لعبت مجلة الأحوال الشخصية دورًا محوريًا في بناء مجتمع قائم على المساواة ومكافحة التمييز ضد النساء.
