وزير الدفاع التونسي يؤكد متابعة حادثة الهجوم على أسطول الصمود ويستعرض اتفاقيات التعاون مع الجزائر
أكد وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي في مداخلة له أمام البرلمان التونسي اهتمام الدولة البالغ بحادثة الهجوم الأخير على سفن أسطول “الصمود” قرب ميناء سيدي بوسعيد، مبينًا أن السلطات المعنية تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات الضرورية. وأوضح الوزير أن المسألة تحظى بمتابعة مستمرة من مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية لجمع كافة التفاصيل وضمان أمن الملاحة البحرية.
وخلال جلسة عامّة خصصت لمناقشة مشروع ميزانية وزارة الدفاع لسنة 2026، أشار السهيلي إلى التحديات الأمنية المتزايدة الناتجة عن تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، والتي أصبحت تستعمل على نطاق أوسع في المناطق العسكرية والمدنية على حد سواء. ونوه الوزير إلى أن استعمال هذه الطائرات بشكل غير قانوني يشكّل تهديدًا للأمن الوطني، مؤكداً على أهمية تطوير القدرات الوطنية في مجال التصدي لهذه المخاطر.
كما استعرض خالد السهيلي أطر التعاون العسكري بين تونس والجزائر، لافتًا إلى أن تنسيق الجهود مع الشقيقة الجزائرية ساهم في تعزيز الرقابة على الحدود المشتركة ومكافحة التهديدات الإرهابية، خاصة في ظل الوضع الإقليمي الحساس. وأكد على استمرار التعاون عبر برامج تدريبية مشتركة وتبادل للمعلومات بهدف دعم الاستقرار في المنطقة والحفاظ على المصالح الأمنية للبلدين.
وفي ختام مداخلته شدد السهيلي على التزام الوزارة بمواصلة تحديث معدات القوات المسلحة ودعم التجهيزات اللازمة لرفع الجاهزية الدفاعية، بالتوازي مع ترسيخ علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الدول الصديقة وفي مقدمتها الجزائر. وجدد حرص تونس على انتهاج سياسة دفاعية قائمة على حماية السيادة الوطنية والتصدي لأي تهديد يمس باستقرار البلاد والمنطقة.
