ولي العهد السعودي يتعامل بهدوء مع أسئلة إعلامية حول قضية خاشقجي بحضور ترامب
خلال مؤتمر صحفي جرى بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، طرحت ماري بروس، مراسلة قناة ABC News، سؤالاً شائكًا يتعلق بقضية الصحفي الراحل جمال خاشقجي، والتي لطالما أثارت اهتماماً عالمياً.
حاولت المراسلة إحراج الحضور عبر توجيه سؤال مباشر حول كيفية تعاطي القيادة السعودية مع تلك القضية الشائكة والمثيرة للجدل. لكن، على عكس ما كان متوقعاً، أظهر الأمير محمد بن سلمان رباطة جأش ملحوظة وثقة في التعامل مع السؤال، موضحاً أن ما جرى كان بالفعل خطأ جسيمًا.
وأشار الأمير في رده إلى أن المملكة العربية السعودية عملت بجدية على مراجعة ما حدث، وقامت بتحقيقات شاملة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة المؤسفة. وأضاف أن الرياض أقدمت على إدخال تعديلات جوهرية على أنظمتها القضائية والأمنية لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث المؤلم في المستقبل.
وأكد ولي العهد أن السعودية ملتزمة بإعلاء مبادئ العدالة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، مشدداً في الوقت نفسه على التزام المملكة بمسار الإصلاحات الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات، بما في ذلك الشفافية في التعامل مع القضايا الحقوقية.
من جانبه، فضل الرئيس ترامب عدم الإفصاح بتعليقات موسعة حول الموضوع، مكتفياً بدعم الشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ومشيدًا بالتقارب وتعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين.
تجدر الإشارة إلى أن القضية ظلت حاضرة في الإعلام الدولي، لكنها لم تؤثر بشكل ملموس على وتيرة التعاون بين واشنطن والرياض، حيث أكدت الجانبان باستمرار أهمية الحفاظ على العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
شكل المؤتمر فرصة لإعادة التأكيد على التزام القيادة السعودية بالإصلاح، وحرصها على التعامل بشفافية مع القضايا الحساسة، في ظل المتابعة الدولية الدقيقة لأي تطورات تتعلق بحقوق الإنسان داخل المملكة.
