وزارة التشغيل تضع حداً لمظاهر التحايل في بعض مراكز التكوين المهني الخاصة

أقدمت وزارة التشغيل والتكوين المهني مؤخراً على اتخاذ إجراءات صارمة ضد بعض مراكز التكوين المهني الخاصة التي قامت بأنشطة غير قانونية، أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط التعليمية والمهنية. وقد تم رصد هذه الممارسات خلال عمليات تفقد دورية نفذتها الوزارة للوقوف على مدى التزام المؤسسات الخاصة بالقوانين المنظمة لهذا القطاع الحيوي.

وتتمثل المخالفات التي اكتشفت في تنظيم احتفالات رسمية لمنح شهادات تحمل صفات وهمية مثل “محكّم دولي”، وتقديمها ضمن أجواء تحاكي المحاكم الدولية من خلال ارتداء ملابس وشارات تشبه القضاء وإقامة مراسم أداء قسم، ما أعطى العملية طابعاً مضللاً وخادعاً للرأي العام وللطلبة وأوليائهم.

وعبرت الوزارة في بيان رسمي عن رفضها القاطع لهذه الممارسات التي اعتبرتها مخالفة صريحة للقوانين والتراتيب المعتمدة، محذّرة من العواقب القانونية التي قد تترتب عن الاستمرار في مثل هذه التصرفات. وأكدت أن الشهادات القانونية المعترف بها هي فقط الصادرة عن المؤسسات المخولة بذلك والرسمية، ودعت جميع مراكز التكوين المهني الخاصة إلى مراجعة أوضاعها القانونية وتسوية التسميات والشهادات المقدمة، منبهة إلى أن المخالفين سيعرضون أنفسهم لإجراءات قد تصل إلى الغلق النهائي.

وأوضح مسؤولون في الوزارة أن هذه الحملات الرقابية تهدف إلى حماية منظومة التكوين المهني في تونس من أي انحرافات أو استغلال قد يضر بمصداقية القطاع وبمصالح الشباب الراغب في التأهيل لسوق العمل. وفي هذا السياق تم بالفعل إغلاق عدة مراكز خالفت التشريعات، فيما تتواصل عمليات المراقبة لضمان جودة التكوين وحماية المتدربين.

ودعت الوزارة كافة أولياء الطلبة والمهتمين بميدان التكوين المهني إلى التثبت من المؤسسات قبل الالتحاق بها، مع تأكيد أهمية الاعتماد فقط على الشهادات الرسمية والمعترف بها.

تأتي هذه الخطوات في إطار مساعٍ أوسع من وزارة التشغيل لتنقية مناخ التكوين المهني وتعزيز ثقة المواطن في خدمات هذا القطاع، وصولاً إلى بيئة تعليمية مهنية قائمة على الوضوح والجودة والشفافية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *