تحسن ملحوظ في وضعية المياه يبشر بموسم فلاحي واعد في تونس لعام 2026-2027
تدخل تونس الموسم الفلاحي لعام 2026-2027 وسط مؤشرات إيجابية على صعيد الموارد المائية، وذلك بعد سنوات من الجفاف ونقص حاد في المياه أثّر بشكل كبير على الإنتاج الفلاحي الوطني. وأظهرت آخر الإحصائيات الرسمية أن نسبة امتلاء السدود الوطنية بلغت في بداية شهر سبتمبر حوالي 50%، بعد أن وصلت في بعض المناطق كسدود الشمال إلى حدود 68%، مقارنة بنسبة لم تتجاوز 41% في الفترة نفسها من السنة الماضية.
يأتي هذا التحسن كمحصلة لهطول كميات معتبرة من الأمطار خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي انعكس إيجابياً على حالة الأنهار والخزانات الرئيسية في البلاد. ويعوّل الفلاحون على هذا المخزون المائي لاستعادة نسق الإنتاج وتحسين جودة وكمية المحاصيل الزراعية، خصوصاً مع التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.
وفي حين تبقى تونس بعيدة عن مستويات الوفرة التي تتمتع بها بعض دول الجوار، إلا أن التقدم الملحوظ في تأمين المياه لقطاع الري والمنشآت الفلاحية أعاد الأمل إلى المزارعين والمؤسسات المعنية بقضايا الأمن الغذائي. كما أعلنت وزارة الفلاحة عن مواصلة خطة ترشيد استهلاك المياه وتعزيز استغلال الموارد المتوفرة، بالتوازي مع حملات توعية حول أهمية المحافظة على الثروة المائية.
وقد أشار خبراء القطاع إلى أن الموسم الجديد يحمل بوادر إيجابية لإنتاج الحبوب والزراعات المروية، بينما تتجه الأنظار نحو استمرار تحسن الوضعية المائية لضمان الأمن الغذائي والحد من فاتورة التوريد.
في المحصلة، تبدو آفاق الموسم الفلاحي 2026-2027 واعدة نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، وتظل الترقبات قائمة بشأن تواصل تدفق المياه ونجاح السياسات الموجهة لإدارة الموارد الطبيعية بفاعلية، خدمة للفلاحين والاقتصاد الوطني.
