تونس: البنك المركزي ينشر تقريره المالي لعام 2026 ويبرز نتائج مؤشرات الأرصدة والسيولة
أعلن البنك المركزي التونسي في تقريره الدوري المنشور尽بداية سبتمبر 2026 عن تفاصيل ميزانه العام للحسابات حتى 31 أغسطس من نفس العام، حيث سلط الضوء على تطور مختلف المؤشرات النقدية والمالية للبنك. يهدف هذا التقرير إلى تقديم صورة دقيقة حول أداء المؤسسة النقدية في ظل تحولات اقتصادية فرضتها الظروف المحلية والدولية.
ويكشف التقرير أن حجم التسهيلات المقدّمة إلى الدولة بلغ نحو 18,650 مليار دينار بحلول نهاية شهر أوت 2026، بينما سجلت الموجودات من العملة الأجنبية 25,680 مليار دينار، ما يشير إلى استمرار جهود البنك المركزي للحفاظ على احتياطاته الإستراتيجية من النقد الأجنبي.
ومن جانب آخر، أظهرت البيانات ارتفاع قيمة الأوراق النقدية والعملات المتداولة في السوق المحلية إلى مستوى قياسي، متجاوزة 30 مليار دينار، وفقاً لما تم رصده حتى 21 أغسطس. هذا الارتفاع نابع من عدة عوامل، من أبرزها متطلبات تمويل العجز المالي، والدور الحيوي الذي يلعبه البنك في ضبط السيولة ومراقبة معدلات التضخم.
وأكد البيان أيضاً النتائج التي حققها البنك المركزي من خلال تدعيم منظومة الدفع الإلكتروني، حيث سجلت المعاملات المالية عبر الهاتف الجوال ارتفاعاً ملحوظاً بعدد تجاوز 500 مليون معاملة خلال النصف الأول من السنة، مما ساهم في تعزيز شمولية الخدمات المالية وتحسين البنية التحتية النقدية للبلاد.
تأتي هذه الأرقام والمؤشرات لتؤكد مواصلة البنك المركزي لجهوده بهدف تحقيق استقرار الأسواق المالية، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال متابعة مستمرة للأصول والخصوم ومستويات الاحتياطي النقدي. كما تعكس السياسة النقدية المنتهجة توجهات البنك الرامية لإيجاد التوازن بين متطلبات التمويل ومراقبة تقلبات التضخم وسعر الصرف، في ظل سياق دقيق يستوجب الحذر والتحرك الحذر تجاه التطورات الاقتصادية العالمية.
من المتوقع أن تستمر المؤسسة المالية العليا في تونس خلال الفترة المقبلة في تعزيز احتياطاتها من العملة الأجنبية، ومتابعة إصلاحاتها لضبط القطاع المالي، بما ينسجم مع التحديات الداخلية والتزاماتها تجاه المؤسسات الدولية، للحفاظ على استقرار الدينار التونسي وضمان مناخ اقتصادي متوازن.
